طارق خضر: تواصل «النواب» مع المواطنين يعزز الثقة ويعطي نتائج سريعة|فيديو
أكد اللواء الدكتور طارق خضر، أستاذ القانون الدستوري، أن مجلس النواب الجديد يجب أن يبدأ عمله بالاستماع الفعلي لنبض الشارع المصري، بحيث تنعكس مطالب المواطنين في التشريعات والقوانين، موضحًا أن القوانين تأتي إما بمبادرة عشرة أعضاء من البرلمان كاقتراح قانون، أو بمشروعات قوانين مقدمة من الحكومة، مشددًا على أن أغلب التشريعات المعروضة على المجلس هي مشاريع حكومية، ويجب أن تكون هذه التشريعات صدى للشارع المصري، بحيث تحقق توقعات المواطنين، وتترجم احتياجاتهم إلى قوانين قابلة للتنفيذ بشكل محكم، قائلًا: "إذا رغب المواطن في تحسين رصف شارع عمره 20 أو 25 سنة، فالقوانين واللوائح يجب أن تمكّن المجالس المحلية من تحقيق ذلك مباشرة، دون الحاجة للرجوع إلى مجلس النواب في كل حالة".
دور المجالس المحلية
وشدد خضر، خلال لقاء على شاشة القناة الأولى، على أهمية تفعيل المجالس الشعبية المحلية، موضحًا أنها قادرة على تخفيف الضغط عن مجلس النواب والمجالس التنفيذية، خاصة في معالجة القضايا اليومية للمواطنين مثل شكاوى الخدمات، وتحسين البنية التحتية، ومتابعة الأمور الطارئة، ونقل تجربته الشخصية في محافظة دمياط، حيث كان يستقبل المواطنين أسبوعيًا لحل مشاكلهم، مؤكدًا أن التواصل المباشر مع المواطنين يعزز الثقة ويعطي نتائج سريعة، في 40 دقيقة يمكن حل مشاكل كانت متراكمة سنوات، إذا تم التعامل معها بكفاءة من المحافظين والمجالس المحلية.
وأكد اللواء الدكتور طارق خضر، أن دور مجلس النواب يشمل التشريع والرقابة، مشيرًا إلى أن الرقابة ليست للانتقاد التعسفي للسلطة التنفيذية، بل لرفع مستوى الخدمات وتحقيق طموحات المواطنين، موضحًا أن عضو البرلمان يمكنه توجيه سؤال، اقتراح، أو حتى استجواب وزير، وقد يصل الأمر إلى سحب الثقة من الوزارة إذا لزم الأمر، بما يخدم الشفافية والمصلحة العامة، كما أن الهيئة الوطنية للانتخابات أكدت على أهمية التوعية السياسية لأعضاء البرلمان، بحيث يعرف كل نائب صلاحياته وأدواته، من أسئلة واستجوابات، حتى آليات منح الثقة وتشكيل الحكومة، مع التأكيد على التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وفق مبدأ الفصل بين السلطات.
مشاريع قوانين مستقبلية ضرورية
وأشار إلى ضرورة العمل على عدة مشاريع قوانين خلال الفترة المقبلة، أبرزها قانون الإدارة المحلية، الذي لم يُطبق منذ 2011، لتفعيل المجالس الشعبية المحلية وتمكينها من إدارة القضايا اليومية للمواطنين، كما شدد على أهمية وضع تشريعات تتعلق بالرقمنة والذكاء الاصطناعي، لضمان أن مصر لا تتخلف عن العالم في هذا المجال، وتفعيل هذه التقنيات في الخدمات الحكومية والمحاكم، بما يعزز الكفاءة ويختصر الوقت على المواطنين والإدارات.
ولفت إلى الحاجة لمراجعة قانون مباشرة الحقوق السياسية، وقوانين انتخابات مجلس النواب والشيوخ، بحيث يمكن تقليل نسبة القوائم المغلقة من 50% إلى 25%، مع تخصيص 25% تمثيل نسبي للفئات الدستورية مثل الشباب، المرأة، والأقباط، و50% للانتخاب الفردي، بما يضمن المنافسة الفعلية وتمثيل جميع شرائح المجتمع، موضحًا أن الانتخابات الفردية أظهرت منافسة شديدة، مؤكدًا أن زيادة المقاعد الفردية أو تقليل القوائم المغلقة يعكس طموح المصريين لمجلس نواب أكثر تمثيلًا وكفاءة، قادر على ترجمة مطالب المواطنين إلى سياسات وتشريعات فعلية.

