رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جمال رائف: المشهد الانتخابي ملحمة ديمقراطية وطنية خالصة|فيديو

الكاتب الصحفي جمال
الكاتب الصحفي جمال رائف

أكد جمال رائف الكاتب الصحفي، أن الماراثون الانتخابي الطويل، الذي امتد لما يقرب من 100 يوم متواصلة، لم يكن مرهقًا فقط على مستوى التنظيم، بل شكل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة والمجتمع معًا على إدارة تجربة ديمقراطية ناضجة، مشددًا على أن نتائجه جاءت مثمرة وواعدة على كافة المستويات، موضحًا أن جميع أطراف العملية الانتخابية شاركت بروح وطنية خالصة دون كلل أو ملل، بدءًا من الهيئة الوطنية للانتخابات، مرورًا بوسائل الإعلام والمراقبين، وصولًا إلى الناخبين أنفسهم الذين خاضوا عدة جولات متعاقبة بإصرار ووعي، وهو ما انعكس بوضوح في نسب المشاركة التي فاقت التوقعات.

طفرة غير مسبوقة في تاريخ الانتخابات

وأضاف رائف، خلال مداخلة هاتفية على فضائية dmc، أن تجاوز نسبة المشاركة حاجز 32%، يمثل مفاجأة إيجابية بكل المقاييس، لافتًا إلى أن هذه النسبة تُعد الأعلى في الانتخابات البرلمانية منذ ثورة 30 يونيو، مقارنة بنسبة 28% في انتخابات 2015، ونسب مقاربة في انتخابات 2020، مضيفًا أن أهمية هذا الرقم لا تكمن فقط في ارتفاع النسبة، بل في تزامنه مع اتساع غير مسبوق للقاعدة الناخبة، حيث ارتفع عدد من يحق لهم التصويت من نحو 45 مليون ناخب إلى ما يقرب من 70 مليون ناخب، وهو ما يمنح هذه الزيادة دلالة سياسية ومجتمعية أعمق.

ورجح جمال رائف، أن يكون الشباب هم العامل الحاسم في هذه الطفرة، باعتبارهم الوافد الأكبر إلى القاعدة الانتخابية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن أي زيادة ملحوظة في نسب التصويت لا يمكن فصلها عن الدور المتنامي للشباب المصري ووعيه السياسي، ووصف المشهد الانتخابي بأنه ملحمة ديمقراطية وطنية خالصة، تعكس قدرة الدولة المصرية على صناعة تجربة ديمقراطية من داخل الواقع المصري، دون استيراد نماذج جاهزة من الخارج، وهو ما يمنح المسار الديمقراطي مصداقية واستدامة.

استجابة سياسية لإرادة شعبية

وأوضح الكاتب الصحفي، أن ما ميز هذه التجربة هو التفاعل المباشر بين الشعب والقيادة السياسية، حيث عبر المواطن المصري بوضوح عن ملاحظاته وانتقاداته في بداية العملية الانتخابية، لتأتي الاستجابة السريعة والحاسمة من القيادة السياسية ومؤسسات الدولة بتصحيح المسار، مؤكدًا أن هذه الديناميكية تعكس نموذجًا ديمقراطيًا صحيًا، قوامه الاستماع للرأي العام واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة، بما يرسخ مفهوم الشراكة بين الدولة والمواطن في بناء النظام السياسي.

وأشاد رائف بالأداء الاستثنائي للهيئة الوطنية للانتخابات، مؤكدًا أنها واجهت سيناريوهات غير متوقعة، في مقدمتها امتداد الماراثون الانتخابي لفترة أطول من المخطط، لكنها تعاملت مع الأمر بمرونة وكفاءة عالية، موضحًا أن تعدد المؤتمرات الصحفية والبيانات الرسمية، والتواصل المستمر مع وسائل الإعلام، والمتابعة الدقيقة لكافة اللجان الانتخابية، عكس جاهزية الهيئة واستعدادها لكافة الاحتمالات، وهو ما أسهم في إنجاح العملية برمتها.

وعي سياسي وتثقيف ديمقراطي

وتوقف الكاتب الصحفي، عند دلالة مهمة في ختام المؤتمر الصحفي لرئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، حين أكد أن دور الهيئة لا ينتهي بإعلان النتائج، بل يمتد إلى مرحلة التوعية والتثقيف السياسي، وهو ما اعتبره رائف خطوة بالغة الأهمية، موضحًا أن التجربة كشفت عن حاجة الأحزاب والكوادر السياسية إلى مزيد من التدريب والتأهيل، خاصة فيما يتعلق بتشكيل القوائم وفهم القواعد الانتخابية، مشددًا على أن الوعي الديمقراطي بات ضرورة لا غنى عنها لتطوير الحياة السياسية.

ولفت إلى أن المواطن المصري هو الفاعل الرئيسي وصاحب الكلمة الحاسمة في هذه الانتخابات، واصفًا إياه بالبطل الحقيقي والفائز الأول في هذا الماراثون الديمقراطي، مشيرًا إلى أن الوعي السياسي المتراكم لدى المواطن، ورفضه للممارسات السلبية مثل الرشاوى الانتخابية والمال السياسي، كانا العامل الحاسم في تصحيح المسار، والوصول إلى برلمان يعكس الإرادة الشعبية، ويؤكد أن القاعدة الناخبة الواعية هي الضامن الحقيقي لأي نظام سياسي مستقر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء