رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل هناك حرب عالمية ثالثة بسبب ترامب؟.. خفايا داخل الغرف المغلقة| فيديو

الرئيس الأمريكي -
الرئيس الأمريكي - دونالد ترامب

أكد اللواء طيار دكتور هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن هذه المناورات العسكرية المشتركة التي جمعت روسيا والصين وإيران، لا تعكس بأي حال استعدادًا لمواجهة عسكرية مباشرة، بل تحمل في جوهرها رسائل سياسية مدروسة تهدف إلى التأكيد على التعاون المشترك بين هذه الدول خارج نطاق النفوذ الغربي، وأن قراءة هذه المناورات يجب أن تتم بعيدًا عن التهويل الإعلامي، مشيرًا إلى أن طبيعة وحجم القوات المشاركة يكشفان بوضوح أن الهدف الأساسي سياسي ورمزي، وليس عسكريًا هجوميًا.

حجم يؤكد الطابع التدريبي

وأوضح مستشار الأكاديمية العسكرية، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن حجم التشكيلات البحرية المشاركة في المناورات كان محدودًا للغاية، مقارنة بالمناورات الكبرى التي تحمل طابعًا قتاليًا، مبينًا أن روسيا شاركت بمدمرة واحدة وسفينة إمداد لوجستية، في حين دفعت الصين بمدمرتين وسفينة إمداد، بينما شاركت إيران بفرقاطة وسفينة أخرى، إلى جانب مشاركة جنوب أفريقيا بسفينة واحدة فقط.

وأكد مستشار الأكاديمية العسكرية، أن هذا التكوين لا يعكس نية للردع العسكري أو الاستعداد لمواجهة بحرية واسعة، بل يشير إلى تدريبات تكتيكية محدودة تهدف إلى تبادل الخبرات وتحسين التنسيق بين القوات المشاركة.

غياب أدوات التصعيد العسكري

وأشار هشام الحلبي، إلى أن المناورات خلت من أي مظاهر تصعيد عسكري حقيقي، لافتًا إلى عدم مشاركة حاملات طائرات أو غواصات استراتيجية، وغياب الذخائر المتقدمة أو الصواريخ بعيدة المدى، مشددًا على أن التدريبات لم تشمل عمليات إنزال برمائي واسعة النطاق أو مشاركة كثيفة للطيران البحري، وهي عناصر أساسية في أي مناورات تحمل رسائل عسكرية هجومية.

وأوضح مستشار الأكاديمية العسكرية، أن هذه المعطيات تؤكد أن المناورات لا تستهدف توجيه رسالة ردع مباشرة للولايات المتحدة أو لحلف شمال الأطلسي، وإنما تندرج ضمن إطار سياسي محسوب بعناية.

رسالة خارج المياه الإقليمية

وأكد هشام الحلبي، أن المغزى الأهم لهذه المناورات يتمثل في إجرائها خارج المياه الإقليمية للدول المشاركة، وهو ما يحمل دلالة سياسية واضحة بشأن قدرة هذه الدول على العمل المشترك في مناطق بعيدة عن حدودها الجغرافية، مضيفًا أن هذه الرسالة تهدف إلى إبراز نموذج بديل غير غربي لإدارة الأمن البحري، في مواجهة الهيمنة التقليدية للقوى الغربية على الممرات الملاحية الدولية.

ونوه مستشار الأكاديمية العسكرية، إلى أن مثل هذه المناورات غالبًا ما يتم تضخيمها إعلاميًا، سواء في الغرب أو في بعض وسائل الإعلام الدولية، لإضفاء طابع المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن القراءة الواقعية للمعطيات العسكرية على الأرض تكشف أن الأمر لا يتجاوز إطار التعاون السياسي والعسكري المحدود.

اللواء طيار - هشام الحلبي 
اللواء طيار - هشام الحلبي 

توازنات دولية ورسائل محسوبة

واختتم اللواء طيار دكتور هشام الحلبي، تصريحاته بالتأكيد على أن المناورات المشتركة بين روسيا والصين وإيران تأتي في سياق إعادة تشكيل التوازنات الدولية، لكنها لا تعني الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مفتوحة، موضحًا أن هذه التحركات تهدف بالأساس إلى إرسال رسائل سياسية رمزية، تؤكد تنامي التنسيق بين هذه القوى، دون الدخول في مغامرات عسكرية غير محسوبة العواقب، في ظل تعقيدات المشهد الدولي الراهن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء