رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يعمل «دي جي».. جدل في لبنان بسبب كاهن برتغالي وحفلة ببيروت

كاهن كاثوليكي
كاهن كاثوليكي

 تصدر اسم الكاهن غيلعيرم وهو كاهن كاثوليكي برتغالي، حديث اللبنانيين لا سيما من الطائفة المسيحية، خلال الأيام الماضية وأثار جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ارتباط اسمه بحفل موسيقي أقيم مساء أمس في ملهى AHM Club بالعاصمة بيروت. 

خلق الحفل انقسامات حادة بين مؤيد ومعارض، حيث اعتبر البعض حضور الكاهن غيلعيرم في مناسبة ترفيهية من هذا النوع غير مناسب، بينما رأى آخرون أنه لا يوجد ما يمنع المشاركة في فعاليات ثقافية أو اجتماعية خارج الإطار الديني الصارم. 

الجدل لم يقتصر على النقاشات الافتراضية فقط، بل وصل إلى المناحي القانونية، إذ تقدم عدد من اللبنانيين، بينهم كهنة أنفسهم، بطلب أمام قاضي الأمور المستعجلة في بيروت للمطالبة بإلغاء الحفل قبل إقامته بيومين، معتبرين أن طبيعة المكان والفعالية لا تتماشى مع مكانة الكاهن غيلعيرم كرجل دين

اختلفت الآراء بين من اعتبر مشاركة الكاهن جريئة ومنفتحة ويمكن أن تساهم في تقريب الكنيسة إلى الجمهور، وبين من اتهمه بتجاوز الدور الروحي التقليدي للكهنة. 

وتتصاعد ردود الفعل على مواقع التواصل، فيما يتساءل الكثيرون عن المعايير التي يجب أن يتحلّى بها رجل الدين في أعماله العامة، ومدى قدرة الشخصيات الدينية على المشاركة في الحياة الاجتماعية والثقافية دون أن تثير انتقادات حادة في مجتمع يشهد توازنًا دقيقًا بين التقاليد والانفتاح.

القاضية أماني مرعشلي رفضت الطلب المقدَّم بحق الكاهن غيلعيرم، معتبرة أن الجهة التي تقدّمت بالشكوى لا تملك الصفة القانونية الكافية، لأنها لا تمثل هيئة دينية رسمية، هذا القرار جاء في سياق جدل واسع أثاره الكاهن اللبناني البالغ من العمر 51 عامًا، بسبب ممارسته مهنة «دي جي» إلى جانب مهامه الدينية، وهو ما أثار موجة من الانتقادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المحلي.

وكان قد عبّر عدد كبير من اللبنانيين عن رفضهم لما اعتبروه تجاوزًا لحرمة الرموز الدينية، خاصة أن حفلاته تتّسم بالصخب وتجمع بين موسيقى "التكنو" ورموز مسيحية، في مشهد غير مألوف بالنسبة للعديدين.

 في المقابل، يرى البعض أن هذا النهج الجديد قد يكون وسيلة فعالة لجذب الشباب وإيصال الرسالة الدينية بطريقة مبتكرة ومعاصرة.

بدأ غيلعيرم العمل كـ"دي جي" منذ أوائل عام 2020، وتمكن من بناء قاعدة جماهيرية عالمية، حيث يقدم عروضه مرتديًا زيه الكهنوتي، ومن أبرز محطاته مشاركته في "اليوم العالمي للشباب" بمدينة لشبونة، حيث أحيى حفلاً حضره أكثر من مليون شخص، بحضور البابا نفسه، ما عزز من حضوره العالمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء