رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التلاميذ في مواجهة المكنسة.. أزمة عمال المدارس تصل البرلمان|خاص

تنظيف المدارس
تنظيف المدارس

لم تعد أزمة نقص العمالة داخل المدارس مجرد خلل إداري عابر، بل تحولت إلى مشهد يومي يثير القلق، بعدما اضطرت بعض المدارس إلى الاستعانة بالتلاميذ ومعلمين لأداء أعمال النظافة، في واقعة تضع بيئة التعليم قبل الجامعي تحت علامة استفهام كبيرة، الأزمة فجّرت تحركًا برلمانيًا عاجلًا، حيث تقدّم النائب خالد طنطاوي بسؤال إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مطالبًا بتفسير غياب الحلول، ومحاسبة المسؤولين عن قرارات أُعلنت ولم تُنفذ، محذرًا من أن المساس بكرامة التلميذ والمعلم يهدد جوهر العملية التعليمية قبل شكلها، وأكدت النائبة نجلاء العسيلي ضرورة حل الأزمة بشكل سريع.

تقدّم النائب خالد طنطاوي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجّه إلى محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن الأزمة الحادة في نقص عمال النظافة بمدارس التعليم قبل الجامعي، والتي دفعت عددًا من المدارس إلى تكليف التلاميذ وبعض المعلمين بأعمال لا تمت للعملية التعليمية بصلة.

وأكد طنطاوي أن المدرسة ليست مجرد مكان للتحصيل العلمي، بل بيئة تربوية متكاملة يجب أن تتوافر فيها معايير الصحة والأمان، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع يهدد العملية التعليمية، ويخالف أبسط قواعد حقوق الطفل، ويؤثر سلبًا على الانضباط والنظافة داخل المدارس.

وطرح النائب خمسة تساؤلات وصفها بـ«الساخنة»، أبرزها:

أين ذهبت درجات الوظائف المخصصة لعمال النظافة؟

ولماذا لم يُسد العجز رغم تكرار الشكاوى؟

وهل تعلم الوزارة بتكليف التلاميذ والمعلمين بأعمال النظافة؟

وما الأثر النفسي والبدني لذلك على الطلاب؟

ومن يتحمل المسؤولية القانونية حال وقوع إصابات أو انتشار أمراض؟

كما قدّم طنطاوي حزمة مقترحات عاجلة، في مقدمتها: التعاقد الفوري مع شركات نظافة متخصصة، وفتح باب التعيين أو التعاقد المؤقت على مستوى المديريات التعليمية، وتخصيص بند مالي مستقل لأعمال النظافة والصيانة، مع إصدار قرار وزاري واضح يمنع تكليف التلاميذ أو المعلمين بأي أعمال نظافة، وتفعيل الرقابة الميدانية لضمان الالتزام بالمعايير.

وشدد على أن كرامة التلميذ والمعلم «خط أحمر»، مطالبًا بتدخل عاجل يعيد للمدارس هيبتها، مؤكدًا أن إصلاح التعليم يبدأ ببيئة تعليمية نظيفة وآمنة قبل أي مناهج أو خطط تطوير.

أزمة نقص العمالة لم تعد تحتمل التأجيل

وفي السياق ذاته، أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، في تصريح خاص لـ “إيجبتك” أن أزمة نقص العمالة لم تعد تحتمل التأجيل، لما لها من تأثير مباشر على صحة وسلامة الطلاب. وطالبت بسرعة تطبيق حلول عملية ومستدامة، سواء عبر التعيينات أو التعاقدات المؤقتة، مع تشديد الرقابة على معايير النظافة، مؤكدة أن لجنة التعليم ستتابع الملف حتى حسمه.

قرارات مُعلنة.. وتنفيذ غائب

وكان وزير التربية والتعليم قد أعلن قبل انطلاق العام الدراسي تخصيص 5 آلاف جنيه شهريًا لكل مدير مدرسة للتعاقد مع عمال خدمات وأفراد أمن. إلا أن عددًا من مديري المدارس بمحافظات مختلفة أكدوا، في تصريحات خاصة، أن القرار «لم يصل ولم يُنفذ»، ولم تصدر تعليمات واضحة بآليات الصرف أو التعاقد، ما أبقى المدارس تعمل بجهود ذاتية وسط محاسبة مستمرة على النظافة والانضباط.

تحرك وزاري لاحق:
وفي تطور لاحق، أعلنت الوزارة حصولها على اعتماد دعم، بمساهمة صندوق دعم وتمويل وإدارة وتشييد المشروعات التعليمية، لتمويل خدمات النظافة والأمن والحراسة، وذلك خلال اجتماع مجلس إدارة الصندوق برئاسة الوزير، لمراجعة آليات التنفيذ ودعم المشروعات ذات الأولوية.

ويبقى السؤال مطروحًا: متى تنتقل قرارات «التعليم» من التصريحات إلى التنفيذ، لإنهاء أزمة باتت تمس يوميًا صحة الطلاب وسمعة المدرسة المصرية؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء