رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الابتزاز السياسي».. تمارا حداد تكشف أبعاد المشهد المعقد ومستقبل غزة|فيديو

مستقبل غزة الغامض
مستقبل غزة الغامض

أكدت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية، أن المشهد في القطاع يزداد تأزماً يوماً بعد يوم، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية واستهداف المدنيين، بالتزامن مع سوء الأحوال الجوية التي تزيد من معاناة السكان، وأن ما يجري في غزة يعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة، تحظى بغطاء أمريكي واضح، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويعمق جراح الفلسطينيين، في ظل غياب أي أفق حقيقي للحل.

تصعيد ومعاناة إنسانية 

أشارت تمارا حداد، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» من رام الله على قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد المدنيين والبنية التحتية في غزة يؤكد أن الاحتلال لا يسعى فقط إلى تحقيق أهداف عسكرية، بل إلى فرض واقع إنساني قاسٍ يدفع السكان نحو مزيد من الانهيار، فضًلا عن أن سوء الأحوال الجوية يزيد من حجم الكارثة، في ظل نقص المأوى والدواء والغذاء، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية.

وصفت تمارا حداد، مجلس السلام المرتقب تشكيله في منتصف يناير الجاري بأنه مجرد أداة لإدارة الأزمة، وليس معالجة حقيقية لجذورها. وأوضحت أن بقاء الملف الأمني في يد إسرائيل يعني تحويل غزة إلى قضية أمنية بحتة، يتم من خلالها ربط المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار بملف نزع سلاح المقاومة، وهو ما يمثل شكلاً من أشكال الابتزاز السياسي والأمني، وأن أي انفراجه مستقبلية ستظل مرهونة بالشروط الإسرائيلية، ما يجعل الحديث عن تهدئة أو استقرار طويل الأمد أمراً بالغ الصعوبة في ظل هذه المعادلة المختلة.

ملادينوف ودور الإدارة 

وتطرقت الباحثة السياسية، إلى شخصية نيكولاي ملادينوف، المقترح تعيينه مديراً تنفيذياً لمجلس السلام، معتبرة أنه لن يكون سوى مدير عام ينفذ الاستراتيجيات التي تضعها الولايات المتحدة وإسرائيل، مضيفًا أن هذا الدور يعكس غياب الإرادة الدولية الحقيقية لتمكين الفلسطينيين من إدارة شؤونهم بأنفسهم.

ونوهت تمارا حداد، إلى أن واشنطن وتل أبيب تتفقان على سياسات تهدف إلى تقليل عدد السكان في قطاع غزة، وتهميش الدور الفلسطيني، من أجل السيطرة على الموارد الاقتصادية، وعلى رأسها غاز غزة، مشددًا على أن تهميش الفلسطينيين لن يحقق أمناً مستداماً للاحتلال، بل سيؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

تمارا حداد - الباحثة السياسية 
تمارا حداد - الباحثة السياسية 

لجنة التكنوقراط وحدود التأثير

وفيما يخص لجنة التكنوقراط الفلسطينية، رأت الباحثة السياسية،  أنها خطوة تهدف بالأساس إلى إرضاء الجانب العربي، دون أن تمتلك صلاحيات حقيقية. وأكدت أن هذه اللجنة لن تستطيع إدارة المشهد طالما ظلت إسرائيل مسيطرة على المعابر ومحور فيلادلفيا، وهو ما يقوض أي دور فلسطيني فعلي.

واختتمت تمارا حداد، بالتأكيد على أن الاستقرار الحقيقي لن يتحقق إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة، موضحًا أن استبعاد الدور الفلسطيني الفاعل سيؤدي إلى استمرار حالة النضال والمجابهة في الميدان، مؤكدة أن تجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لن يجلب سوى مزيد من الصراع وعدم الاستقرار في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء