خبير زراعي: الأراضي الزراعية قفزت لنحو 13 مليون فدان بنهاية 2025|فيديو
أكد المهندس رضا الشرقاوي، خبير التنمية الزراعية المستدامة وعضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، أن قطاع الزراعة في مصر شهد طفرة استثنائية خلال السنوات الأربع الماضية، مشيرًا إلى أن مساحة الأراضي الزراعية قفزت من 8 ملايين فدان في عام 2013 لتصل إلى نحو 13 مليون فدان بنهاية العام الجاري.
المشروعات القومية الكبرى
وأوضح خبير التنمية الزراعية المستدامة وعضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن المشروعات القومية الكبرى مثل "مستقبل مصر" و"الدلتا الجديدة" أحدثت نقلة نوعية من خلال استخدام تقنيات "الري المحوري" والذكاء الاصطناعي، مما ساهم في تعزيز الصادرات الزراعية المصرية.
وأشار إلى أن مفهوم "التطوير الزراعي" كفكر جديد يعتمد على التكتلات والشركات المساهمة بدلاً من الحيازات الفردية المفتتة، وهو ما سمح بجذب استثمارات الشباب والمغتربين وتأسيس أكثر من 5000 شركة زراعية منذ عام 2017، لافتا إلى أنه عانت الزراعة في الدلتا من أزمة "تفتت الحيازات"، وهي المشكلة التي جعلت من تحديث الميكنة واستخدام التكنولوجيا أمرًا بالغ الصعوبة، مؤكدا أن الحل الأمثل كان في "الخروج من الوادي الضيق" نحو الصحراء الغربية وتوشكا والعوينات.
مشروعات مستقبل مصر
ولفت إلى أن الفرق الجوهري الذي أحدثته مشروعات مثل "مستقبل مصر" يكمن في الإدارة؛ حيث يتم التعامل مع الزراعة كـ صناعة متكاملة وتنمية مستدامة ترتبط بوجود المياه والطاقة الشمسية، منوها بأن العودة لـ "الدورة الزراعية" وضبط المساحات المزروعة وفق احتياجات السوق هو السبيل الوحيد لاستقرار الأسعار والقضاء على ظاهرة تذبذب أسعار المحاصيل الاستراتيجية، مشددًا على أن "الاستدامة" تبدأ من حيث وجدت المياه ، فعلى حد قوله حيث وجدت المياه وجد العمران.
بعث علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، رسالة طمأنة للمزارعين، قائلاً: "نحن معكم في الحقل، وفرق المتابعة الميدانية تعمل على مدار الساعة لإزالة أي معوقات تواجهكم، ولن نسمح بأي تهاون يؤثر على حقوق الفلاحين".
ووجّه وزير الزراعة، على هامش جولته التفقدية لأنشطة مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة "سيل"، المدير التنفيذي للمشروع، بتخصيص حزمة من المشروعات التنموية لأهالي قرى منطقة وادي الصعايدة، استجابةً لمطالبهم، حيث تشمل: توفير بطاريات دواجن وأرانب مجهّزة بالكامل لبدء دورات إنتاجية فورية، فضلًا عن دعم الأسر برؤوس جاموس عالية الإنتاجية (سلالات محسّنة وراثيًا) لزيادة دخل الأسرة من الألبان واللحوم، مع توفير الدعم البيطري والمتابعة الفنية المجانية لضمان استدامة هذه المشروعات.
رسالة طمأنة للمزراعين
وأكد وزير الزراعة أن مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة "سيل"، يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي في المناطق الأكثر احتياجًا، من خلال بناء مجتمعات زراعية تنموية متكاملة، فضلًا عن المساهمة في تحسين دخول المستفيدين.