رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فنزويلا على مفترق.. مظاهرة حاشدة لمناصري مادورو بعد أسبوع من اعتقاله

رئيس فنزويلا المعتقل
رئيس فنزويلا المعتقل نيكولاس مادورو

يستعد مناصرو الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، للنزول في تظاهرة شعبية واسعة، مع مرور أسبوع كامل على اعتقاله من قبل القوات الأمريكية الخاصة في عملية عسكرية معقدة تخللتها ضربات جوية، أسفرت وفق السلطات في كراكاس عن سقوط نحو 100 قتيل. 

استمرار الحراك المؤيد لليسار في فنزويلا

يأتي هذا التحرك الشعبي في إطار استمرار الحراك المؤيد لليسار في فنزويلا، وسط أجواء متوترة تشهدها العاصمة والمناطق المحيطة بها، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

في الوقت نفسه، تتجمع عائلات المعتقلين السياسيين خارج السجون، بانتظار الإفراج عن عدد من ذويهم، في خطوة قامت بها السلطات الانتقالية بقيادة نائبة مادورو، ديلسي رودريجيز. 

ومن المقرر أن يشهد اليوم تحركات واسعة للمواطنين الذين يرفضون الخضوع للضغوط الأمريكية، في ما يبدو بمثابة رسالة قوية على استمرار التوتر السياسي والاجتماعي في البلاد.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو برفقة زوجته سيليا
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو برفقة زوجته سيليا

اعتقال مادورو والتحقيقات في نيويورك

تمت عملية اعتقال مادورو في إطار عملية عسكرية متزامنة مع ضربات جوية، ونقل الرئيس وزوجته سيليا فلوريس إلى مدينة نيويورك للوقوف أمام القضاء الأمريكي بتهم تتعلق بتهريب المخدرات. 

ومع ذلك، لم تغلق إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب باب التعاون مع السلطات الانتقالية التي تولت زمام الحكم بعد اعتقال مادورو، حيث بدأت بالفعل مباحثات تمهيدية لاستئناف العلاقات الدبلوماسية التي قُطعت عام 2019.

وفي هذا السياق، أعلنت السلطات الفنزويلية يوم الجمعة عن انطلاق محادثات مع دبلوماسيين أمريكيين في كراكاس، في حين أكدت واشنطن أن الوفد الأمريكي زار العاصمة الفنزويلية لمناقشة إعادة فتح السفارة الأمريكية، وغادر المدينة وفق المواعيد المقررة دون أي تطورات مفاجئة.

النفط الفنزويلي على طاولة الاهتمام الأمريكي

واستغل ترامب فرصة الإطاحة بمادورو ليؤكد اهتمام واشنطن بمصادر النفط الفنزويلية، حيث وقع أمراً تنفيذياً لحماية العائدات المالية من مبيعات النفط المحتجزة في الولايات المتحدة، في خطوة تهدف لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي في فنزويلا من وجهة نظر الإدارة الأمريكية. 

وأعلنت رودريغيز استعدادها للتعاون بشأن قطاع النفط، لكنها في الوقت ذاته ركزت على حشد مؤيديها، مؤكدة رفض الخضوع الكامل للضغوط الأمريكية.

التظاهرات المؤيدة لليسار

يتوقع أن تتجمع حشود كبيرة من مؤيدي مادورو اليوم بدءًا من بعد ظهر السبت بتوقيت جرينيتش، في تتويج لأسبوع من التحركات الشعبية ضد ما وصفوه بالتدخل الأمريكي والعملية العسكرية التي أطاحت بالرئيس السابق.

ترامب خلال متابعة العدوان على فنزويلا
ترامب خلال متابعة العدوان على فنزويلا

الإفراج عن السجناء السياسيين

تزامنا مع ذلك، بدأت السلطات الفنزويلية يوم الخميس في إطلاق سراح مجموعة من السجناء السياسيين، في أول خطوة من نوعها منذ الإطاحة بمادورو. 

ورغم ذلك، قالت منظمة "فورو بينال" غير الحكومية المعنية بحقوق السجناء، إن عدد من تم الإفراج عنهم وصل إلى 20 شخصا فقط، بينهم عدد من أبرز الشخصيات المعارضة.

وعاشت العائلات لحظات توتر أمام سجن "إل روديو"، حيث أمضت لياليها على الرصيف بانتظار الإفراج عن أقاربهم. 

وقالت نيبراسكا ريفاس (57 عاما)، التي تنتظر خروج نجلها، لوكالة "فرانس برس": "أنا متعبة وجائعة، لكنني واثقة من أننا سنحصل عليه قريبا. أناضل من أجل هذا منذ سبع سنوات، وأشعر أن هذه اللحظات هي الأخيرة قبل أن يتحقق ذلك".

ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو خلال متابعة العدوان على فنزويلا
ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو خلال متابعة العدوان على فنزويلا

تحديات أمام الاستثمار وإعادة الإعمار

على صعيد الاقتصاد، حاول ترامب خلال اجتماع في البيت الأبيض جذب شركات نفط عالمية للاستثمار في فنزويلا، إلا أن الحذر كان سيد الموقف، ووصف الرئيس التنفيذي لشركة "إكسون موبيل"، دارين وودز، البلاد بأنها "غير مواتية للاستثمار" دون إصلاحات شاملة. 

من جانبه، أكد ترامب أن الشركات الأجنبية ستتعامل مع واشنطن مباشرة، وليس مع السلطات الفنزويلية الحالية، مؤكدا أن بيئة الاستثمار أصبحت أكثر أمان مقارنة بعهد مادورو.

ويشير خبراء إلى أن إعادة تشغيل البنية التحتية لقطاع النفط في فنزويلا، الذي عانى من الإهمال وسوء الإدارة لعقود، سيستغرق وقت طويل، ربما يمتد لعدة أشهر أو سنوات، مع الحاجة إلى توضيح الجوانب القانونية، وتخفيف العقوبات، وضمان الظروف الأمنية للشركات، واستثمارات ضخمة لتحديث القطاع.

رئيسة فنزويلا بالوكالة
رئيسة فنزويلا بالوكالة

الطريق الديمقراطي بين المعارضة والحكومة

في الوقت نفسه، شدد قادة المعارضة على ضرورة الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2024 كشرط لأي انتقال ديمقراطي مستقبلي. 

وقال إدموندو جونزاليس أوروتيا، أحد أبرز قادة المعارضة في المنفى، إن أي حل سياسي مستدام لا يمكن أن يتحقق دون الاعتراف بالفائز الشرعي في الانتخابات المقبلة، في رسالة واضحة إلى السلطات الانتقالية والولايات المتحدة على حد سواء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء