أحمد يوسف: التدخلات الأمريكية ليست جديدة لكن الأساليب تجاوزت كل القواعد
قال الدكتور أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ورئيس مركز باستيت للدراسات، خلال استضافته في برنامج «في المساء مع قصواء»، إن ما يحدث في فنزويلا وعلى مستوى العالم ليس جديدًا من حيث المضمون، لكنه جديد وخطير من حيث الأساليب المتبعة.
وأوضح أن الولايات المتحدة سبق لها التدخل عسكريًا وسياسيًا في دول عدة عبر تاريخها، لكن التطور الحالي يعكس مستوى غير مسبوق من الاستقواء والاستخفاف بالقانون الدولي.
وأضاف أن التدخلات الأمريكية تعود إلى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى تجارب تاريخية معروفة، إلا أن الأهم هو أن العالم شهد أيضًا تدخلات حديثة مثل الغزو الأمريكي لأفغانستان عام 2001، ثم غزو العراق عام 2003، وهي أمثلة تؤكد أن هذا السلوك ليس طارئًا أو استثنائيًا.
المقارنة بين التدخلات السابقة والواقع الحالي
أوضح أحمد يوسف، أن حادثة اختطاف الرئيس الفنزويلي لها مثيل قبل نحو 36 عامًا، بل وقعت في الشهر نفسه، ما يؤكد أن النهج الأمريكي قائم منذ زمن، لكنه شدد على أن الفارق الجوهري اليوم يتمثل في غياب أي محاولة لإضفاء شرعية دولية على هذه التحركات.
وأشار إلى أن الإدارات الأمريكية السابقة، رغم عدوانيتها، كانت تحرص على تقديم مبررات قانونية أو سياسية، مثل محاربة الشيوعية في فيتنام، أو مكافحة الإرهاب في أفغانستان، أو الادعاء بامتلاك العراق أسلحة دمار شامل، وهي الأكذوبة التي استخدمت لتبرير الغزو.
تجاهل كامل للقانون الدولي والمؤسسات الأممية
وتابع أن الولايات المتحدة، قبل غزو العراق، سعت لاستصدار قرار من مجلس الأمن يمنحها غطاءً دوليًا، لكنها فشلت، ورغم ذلك نفذت الغزو. وفي حالة أفغانستان، حصلت بالفعل على تفويض دولي، أما اليوم، فإن الوضع مختلف تمامًا، حيث يتخذ الرئيس الأمريكي وحده دور الاتهام والاعتقال والحكم دون أي مرجعية قانونية دولية.
وأكد أن الرئيس الأمريكي هو من يوجه الاتهامات، وهو من يصف شخصيات بعينها بتجار المخدرات، وهو من يقرر العقوبة، في سابقة تعكس لامبالاة مطلقة بالقانون الدولي ومؤسساته.
تصعيد التهديدات خارج فنزويلا
وأشار الدكتور أحمد يوسف، إلى أن الأمر لم يتوقف عند فنزويلا، بل امتد إلى تهديدات صريحة لكولومبيا وكوبا، بل وتجاوزت القارة الأمريكية ذاتها، وأضاف أن هناك تهديدات واضحة لإيران بالتدخل العسكري حال تعاملها مع الاحتجاجات الداخلية، في ازدواجية صارخة للمعايير.
وأوضح أن هذه التهديدات تطرح تساؤلات كبرى، خاصة في ظل ما يحدث في غزة والضفة الغربية، حيث قُتل وأُصيب ما يقرب من ربع مليون فلسطيني، دون أن تواجه إسرائيل أي تهديدات مماثلة، وهو ما يعكس انحيازًا واضحًا في النظام الدولي.
أخطر ما في المشهد الدولي الحالي
واختتم أحمد يوسف، حديثه بالتأكيد على أن الأخطر من كل ذلك هو امتداد هذه التهديدات لتشمل حلف شمال الأطلسي (الناتو) والتحالف الغربي بأكمله، بما ينذر بتوسيع دوائر الصراع وخلق حالة من الفوضى الدولية غير المسبوقة، في ظل غياب الضوابط القانونية والشرعية الدولية.
«في المساء مع قصواء» منصة تحليل سياسي معمق
يُذكر أن برنامج «في المساء مع قصواء»، الذي يُبث مباشرة من الجمعة إلى الأربعاء في تمام الساعة الثامنة مساءً، يُعد من أبرز برامج التوك شو الحوارية في مصر، حيث يناقش القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية محليًا وإقليميًا.
ويتميز البرنامج بأسلوب تحليلي مباشر يجمع بين الحوار الراقي والمعلومة الدقيقة، مع مشاركة شخصيات بارزة من مختلف المجالات، إلى جانب حضور جماهيري واسع وتفاعل نشط عبر المنصات الرقمية، ما يعزز مكانته كأحد أهم البرامج السياسية على الساحة الإعلامية المصرية.
- # حوار
- # القانون الدولي
- # الجمعة
- # المخدرات
- # الاقتصاد
- # عقوبة
- # برنامج في المساء مع قصواء
- # غزة
- # في المساء مع قصواء
- # فيتنام
- # البرامج
- # أمريكي
- # الواقع
- # غرب
- # مخدر
- # لولايات المتحدة
- # رئيس مركز
- # أمن
- # اجتماع
- # أستاذ العلوم السياسية
- # التحركات
- # غير مسبوق
- # جاجا
- # مكافحة
- # الأمريكية
- # العلوم السياسية
- # الرئيس
- # فنزويلا
- # احتجاجات
- # السياسية
- # تجار المخدرات