ترامب يوقع أمرا تنفيذيا لحماية عائدات النفط الفنزويلي في حسابات الخزانة
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، أمرا تنفيذيا يعلن حالة طوارئ وطنية، في خطوة تهدف إلى حماية عائدات النفط الفنزويلي المودعة في حسابات وزارة الخزانة الأمريكية، من أي محاولة حجز أو إجراءات قضائية قد تعرقل المصالح الأمريكية والسياسات المرتبطة بالاستقرار الاقتصادي والسياسي في فنزويلا.
ضمان بقاء الأموال الفنزويلية مؤمنة
وأوضح البيت الأبيض، في بيان رسمي، أن هذا القرار يأتي لضمان بقاء الأموال الفنزويلية مؤمنة، بما يعزز قدرة الولايات المتحدة على متابعة أهدافها في السياسة الخارجية، ويحمي هذه الأموال من أي استيلاء محتمل يمكن أن يعرقل جهود واشنطن في المنطقة.
وفي سياق متصل، أعلن ترامب في وقت سابق عن شن عملية واسعة النطاق على فنزويلا، تركزت على احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما خارج البلاد.
وذكرت تقارير إعلامية عن انفجارات في العاصمة كاراكاس، وقالت إن العملية نفذتها عناصر من وحدة دلتا فورس النخبوية التابعة للجيش الأمريكي.
وبعد الحملة، أدت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريجيز اليمين الدستورية كرئيسة مؤقتة للبلاد، وسط حالة من الغموض بشأن مكان الرئيس مادورو، إذ نفت السلطات الفنزويلية معرفتها بمكانه، مطالبة بتأكيد أنه على قيد الحياة.

إجراءات رسمية تجاه تصرفات واشنطن
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية أنها ستتخذ إجراءات رسمية تجاه تصرفات واشنطن، مؤكدة نيتها التوجه إلى المنظمات الدولية، وطلبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لبحث الوضع.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الوضع السياسي والاقتصادي في فنزويلا توترا متصاعدا، مع تصاعد الخلافات بين الولايات المتحدة وكراكاس، مما يضع العالم أمام تحديات دبلوماسية وأمنية جديدة في المنطقة.
تفادي الرقابة الدولية المشددة
وفي ذات السياق، عاد ملف صادرات النفط الفنزويلية إلى واجهة الأحداث مجددا، بعد تسجيل عودة أربع ناقلات نفط على الأقل إلى المياه الإقليمية لفنزويلا، وذلك عقب مغادرتها البلاد مطلع يناير الجاري في ظروف استثنائية اتسمت بـ"وضع التخفي"، حيث أغلقت سفن عدة أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، في محاولة لتفادي الرقابة الدولية المشددة المفروضة ضمن الحصار الأمريكي الصارم.
ووفقًا لما أفادت به شركة النفط الوطنية الفنزويلية "بي.دي.في.إس.إيه" وبيانات تتبع حركة السفن، فإن هذه الناقلات، التي كان معظمها محملا بشحنات نفطية، غادرت الموانئ الفنزويلية في وقت سابق ضمن أسطول ضم نحو 12 سفينة محملة بالنفط، إلى جانب ثلاث سفن أخرى فارغة على الأقل.
وجاءت هذه التحركات في تحد واضح للحظر الذي أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضه منذ منتصف ديسمبر الماضي، وهو ما انعكس مباشرة في تراجع صادرات فنزويلا النفطية إلى مستويات متدنية للغاية، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".
