رفع الإعفاء الضريبي للسكن وتسهيل السداد.. تفاصيل تعديلات ضريبة العقارات
أكد الدكتور خالد أبو ظاهرة، مستشار الضرائب الدولي، أن موافقة مجلس الشيوخ على تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن تعديلات قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008، تمثل خطوة مهمة لتخفيف الأعباء على المواطنين وتحفيز سوق العقارات.
أبرز التعديلات
وأضاف أن أبرز التعديلات تشمل رفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص من 50 ألف جنيه إلى 100 ألف جنيه في القيمة الإيجارية السنوية، مما يساهم في منح أصحاب الوحدات السكنية الصغيرة والمتوسطة مرونة أكبر وتقليل الضريبة المستحقة عليهم.
وأوضح أبو زهرة في تصريجات له، أن التعديلات تتيح تقديم إقرار ضريبي واحد شامل لجميع الوحدات العقارية بدلًا من تقديم إقرار لكل عقار على حدة لدى الوحدة الضريبية الجغرافية، وهو ما كان يمثل عبئًا كبيرًا على المواطنين.
وأكد أن هذه الخطوة تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتسهيل عملية السداد من أي مكان، دون الحاجة للذهاب إلى الوحدة الضريبية التابعة لكل عقار.
وأشار أبو ظاهرة إلى أن القانون الجديد سيحل أيضًا مشكلة الخلافات بين الممول ومصلحة الضرائب، حيث أصبح بالإمكان توحيد إجراءات الطعن على تقديرات الضريبة مع الحفاظ على حقوق الطرفين، بما يحقق العدالة ويقلل النزاعات.
وأضاف: "القانون الجديد يجعل كل الإقرارات مركزية، ما يسهل على المصلحة إدارة البيانات ومتابعة أي حصر أو مراجعة بشكل دقيق وفعال".
التعديلات تشمل جميع العقارات
ولفت أبو ظاهرة إلى أن هذه التعديلات تشمل جميع العقارات في المدن والمناطق الريفية، مع مراعاة طبيعة العقار وقيمته السوقية الفعلية، بهدف تحقيق العدالة الضريبية بين جميع المواطنين، خاصة مع الزيادة الكبيرة التي شهدتها أسعار العقارات في السنوات الأخيرة.
وتابع أبو ظاهرة: "التعديلات الجديدة تهدف إلى تسهيل إجراءات السداد، وتحقيق الشفافية، وتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، كما أنها تعكس توجه الدولة نحو تطوير منظومة الضرائب العقارية بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية ويعزز الكفاءة في تحصيل الضرائب".
وأكمل أبو ظاهرة قائلاً: "بعد إقرار القانون من مجلس النواب، ستدخل التعديلات حيز التنفيذ قريبًا، مع تقديم آليات سداد إلكترونية وموحدة تتيح للممولين دفع الضرائب بسهولة وسرعة، دون الحاجة للتنقل بين الوحدات الضريبية المختلفة".
واختتم أبو ظاهرة تصريحاته بالقول: "هذه التعديلات تعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين زيادة الإيرادات وتحقيق العدالة المالية للمواطنين، وتشجيع الاستثمار العقاري، مع الحفاظ على حقوق الجميع وضمان نظام ضريبي عادل وفعال".