"وداعا للبكاء على المائدة".. الفطام الذاتي أحدث طريقة لتغذية البيبي| خاص
الفطام الذاتي للرضع من الأساليب المتزايدة انتشارًا لبدء تقديم الطعام الصلب للأطفال، حيث يعتمد على تقديم أطعمة يمكن للطفل التقاطها بيده مباشرة، دون المرور بمرحلة الأطعمة المهروسة.
وفي التقرير التالي نستعرض معكم نصائح الدكتور خليل عبد الخالق، أستاذ طب الأطفال في جامعة القاهرة ومدير قسم التغذية السريرية، وأسباب التفكير في هذا الأسلوب، وكيفية البدء به بأمان.
ما هو الفطام الذاتي للرضع؟
قال الدكتور خليل عبد الخالق في تصريح خاص لـ “إيجبتك” إن الفطام الذاتي يحظى بشعبية كبيرة في المملكة المتحدة، ويزداد انتشاره في الولايات المتحدة، ويعتمد هذا الأسلوب على تقديم الأطعمة الصلبة التي يمكن الإمساك بها للأطفال بعمر 6 أشهر أو أكثر مباشرة عند بدء إدخال الطعام، مع تجاوز مرحلة المهروس تماما.

سُمي هذا الأسلوب بـ"الفطام الذاتي" لأن الطفل هو من يقود عملية الأكل بنفسه، فيختار ما يأكله وكمية الطعام التي يتناولها، بشرط أن يكون قادرا على الجلوس والتقاط الطعام بنفسه.
يساعد هذا النهج الأطفال على تعلم المضغ (أو استخدام اللثة في البداية) قبل البلع، ويمنع إجبار الطفل على الأكل، لأن التحكم يكون بيد الطفل وليس الوالدين.
فوائد الفطام الذاتي
وتابع أستاذ طب الأطفال في جامعة القاهرة ومدير قسم التغذية السريرية، قائلا إنه حسب بعض الدراسات، يتمتع الفطام الذاتي بعدة فوائد، منها:
تعويد الطفل على قوامات ونكهات متنوعة، ما يساعده على تكوين عادات غذائية صحية ومتنوعة لاحقًا.
تقليل خطر الإصابة بالسمنة، إذ يتعلم الطفل تنظيم شهيته والشعور بالشبع بنفسه.
تعزيز المهارات الحركية الدقيقة، مثل التناسق بين اليد والعين والقدرة على الإمساك بالأشياء.
وقد أظهرت بعض الدراسات أن الأطفال الذين يتعرضون لتنوع غذائي مبكر قد يكونون أقل عرضة للإصابة بحساسية الطعام في المستقبل، مع ضرورة استشارة طبيب الأطفال عند إدخال الأطعمة المسببة للحساسية.
عيوب محتملة للفطام الذاتي
كما أشار الدكتور خليل عبد الخالق إلى أنه رغم فوائده، لا يخلو الفطام الذاتي من بعض التحديات، أبرزها:
الفوضى: تناول الطعام باليدين يسبب فوضى، خاصة في البداية.
الانتباه للحديد: قد يصعب على بعض الأطفال مضغ الأطعمة الغنية بالحديد مثل اللحوم، لذلك قد يوصي الطبيب بمكملات الحديد أو الدمج مع أطعمة مهروسة غنية به.
متى يمكن البدء بالفطام الذاتي؟
يوصي الخبراء، ومنهم الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، ببدء تقديم الطعام الصلب في عمر 6 أشهر تقريبا، عندما يتمكن الطفل من الجلوس، وإمساك الأشياء، وتختفي لديه منعكس دفع اللسان.
ومع أن الفطام الذاتي آمن لمعظم الأطفال، إلا أنه لا يناسب بعض الحالات الخاصة، لذا يُنصح دائمًا باستشارة طبيب الأطفال قبل البدء.

كيف تبدأ بالفطام الذاتي؟
للبدء بطريقة آمنة، اتبع الإرشادات التالية:
الاستمرار في الرضاعة الطبيعية أو الصناعية، فهي المصدر الأساسي للتغذية خلال السنة الأولى.
تقديم أطعمة طرية يمكن هرسها بالأصابع.
تقطيع الطعام بعناية حسب عمر الطفل.
تناول الطعام مع طفلك ليقلدك ويتعلم اجتماعيًا.
تقديم تنوع من الأطعمة والألوان والقوامات، مع تضمين مصدر غني بالحديد في كل وجبة.
نصائح السلامة المهمة
نصح الدكتور خليل عبد الخالق في تصريحه لـ “إيجبتك” بتجنب الأطعمة التي قد تسبب الاختناق مثل المكسرات الكاملة، العنب الكامل، الخضروات النيئة، الفشار، وقطع اللحم الكبيرة.
راقب طفلك دائما أثناء الأكل.
اجعل الطفل جالسا بشكل مستقيم أثناء تناول الطعام.
تعلم الفرق بين الشرقة (طبيعية) والاختناق (حالة طارئة).
راقب أي علامات للحساسية الغذائية.
احرص على توعية جميع مقدمي الرعاية بطريقة الفطام الذاتي.
يُفضل أخذ دورة في الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي للرضع.

أفضل أطعمة الفطام الذاتي
الفواكه: شرائح الموز، الفراولة المقطعة، التوت المهروس، شرائح التفاح المطهو، الأفوكادو، الكمثرى الناضجة.
الخضروات: البطاطا الحلوة المطهية، الجزر المطهو، البروكلي، الكوسة، البنجر المطهو
البروتين: دجاج مفروم أو ممزق، البيض المسلوق، اللحم المطهو جيدًا، السمك منزوع العظام، الحمص والفاصوليا، التوفو
الحبوب: خبز الحبوب الكاملة، المكرونة الطرية، الشوفان المخبوز.
الألبان: الزبادي كامل الدسم، الجبن الطري.
نصائح لنجاح الفطام الذاتي
استخدم مريلة كبيرة وغطاء للأرض.
ابدأ بكميات قليلة.
لا تقلق من قلة الأكل في البداية.
اجعل الوجبات ممتعة وتجريبية.
لا تجبر الطفل على الأكل.
كن مرنا، ويمكن الدمج بين الفطام الذاتي والإطعام بالملعقة.

