رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد لقائه الشرع.. توم براك: أمريكا جاهزة لرعاية حوار شامل بين دمشق وقسد

أحمد الشرع وتوم براك
أحمد الشرع وتوم براك

أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، اليوم السبت، استعداد الولايات المتحدة للقيام بدور فاعل في تسهيل الحوار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، في إطار دعم مسار الاستقرار والانتقال السياسي الذي تمر به البلاد.

وأوضح براك وفق حسابه علي منصة "إكس"، أنه أجرى في دمشق، ونيابة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، لقاءات مع رئيس المرحلة الإنتقالية في سوريا أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني وعدد من أعضاء فريقهما، جرى خلالها بحث آخر التطورات الميدانية في مدينة حلب، إلى جانب مناقشة المسار العام للمرحلة الانتقالية التي وصفها بـ"التاريخية" في مستقبل سوريا.

فرصة لإعادة بناء سوريا جديدة وموحدة

وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن الرئيس ترامب ينظر إلى المرحلة الراهنة على أنها فرصة مفصلية لإعادة بناء سوريا جديدة وموحدة، تقوم على احترام التنوّع المجتمعي والعرقي والديني، وتكفل معاملة جميع المكونات السورية، من عرب وكرد ودروز ومسيحيين وعلويين وتركمان وآشوريين وغيرهم، بكرامة ومساواة، مع ضمان مشاركتهم الحقيقية والفاعلة في مؤسسات الحكم والأمن.

دعم أمربكي للانتقال ورفع العقوبات

وفي هذا السياق، أعلن براك أن الرئيس الأمريكي وافق على رفع العقوبات المفروضة على سوريا، بهدف منحها فرصة حقيقية للمضي قدما في مسار التعافي وإعادة البناء. 

وأضاف أن الولايات المتحدة ترحب بما وصفه بـ"الانتقال التاريخي" الذي تشهده سوريا، وتؤكد دعمها للحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع في جهودها الرامية إلى تحقيق الاستقرار، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية، والاستجابة لتطلعات السوريين كافة إلى السلام والأمن والازدهار.

أحمد الشرع وتوم براك
أحمد الشرع وتوم براك

الشراكة مع "قسد" ومحاربة الإرهاب

وشدد براك على أن الولايات المتحدة لطالما دعمت الجهود الرامية إلى هزيمة تنظيم «داعش» وتعزيز الاستقرار في سوريا، سواء عبر عملية "العزم الصلب" أو من خلال الشراكة مع قوات سوريا الديمقراطية. وأشاد في هذا الإطار بالتضحيات التي قدمتها "قسد"، مؤكدا أن دورها كان محوري في تحقيق مكاسب مستدامة في الحرب ضد الإرهاب.

ولفت إلى أن الحكومة السورية جددت التزامها باتفاق الاندماج الموقع مع "قسد" في مارس 2025، والذي يشكل إطار لدمج هذه القوات ضمن المؤسسات الوطنية السورية، بما يحفظ حقوق الكرد ويعزز وحدة البلاد وسيادتها.

قلق من تطورات حلب ودعوة للتهدئة

وحذر المبعوث الأمريكي من أن التطورات الأخيرة في مدينة حلب، والتي قال إنها قد تتعارض مع بنود اتفاق الاندماج، تثير قلق بالغ لدى واشنطن.

ودعا جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والوقف الفوري للأعمال القتالية، والعودة إلى طاولة الحوار وفقاً لاتفاقي 10 مارس و1 أبريل 2025 الموقعين بين الحكومة السورية و"قسد".

وأكد براك أن استمرار العنف من شأنه تقويض التقدم الذي تحقق منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، كما قد يفتح الباب أمام تدخلات خارجية لا تصب في مصلحة أي طرف سوري.

اشتباكات حلب
اشتباكات حلب

تقريب وجهات النظر

وفي ختام تصريحاته، شدد براك على أن فريق وزير الخارجية ماركو روبيو مستعد للاضطلاع بدور الوسيط لتسهيل انخراط بناء ومسؤول بين الحكومة السورية و"قسد"، بما يفضي إلى عملية دمج شاملة تحترم وحدة الأراضي السورية، وتكرس مبدأ الدولة الواحدة ذات السيادة، وتدعم هدف إنشاء جيش وطني شرعي واحد.

وختم بالقول إن الهدف النهائي يتمثل في قيام سوريا موحدة وذات سيادة، تنعم بالسلام داخلي ومع جيرانها، ويتمتع جميع أبنائها بالمساواة والعدالة وتكافؤ الفرص، داعيا دول الجوار والمجتمع الدولي إلى دعم هذه الرؤية وتقديم التعاون والمساندة اللازمة لتحويلها إلى واقع ملموس.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء