رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أيمن مشرفة: احتكار الدولة للسلاح أساس سيادة لبنان والاستقرار الإقليمي

أيمن مشرفة
أيمن مشرفة

أكد السفير أيمن مشرفة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن مسألة احتكار الدولة اللبنانية للسلاح ليست طرحًا طارئًا أو وليد اللحظة، بل تُعد مطلبًا قديمًا ومتجذرًا داخل الدولة اللبنانية، باعتبارها أحد الأسس الجوهرية لبناء الدولة الحديثة وبسط سيادتها الكاملة على أراضيها.

وأوضح مشرفة، أن حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية للدولة يمثل حجر الزاوية في أي مشروع وطني يسعى إلى تعزيز هيبة الدولة، وتمكينها من أداء دورها الأمني والسياسي بعيدًا عن أي ازدواجية في القرار أو تضارب في مراكز القوة.

حصر السلاح مطلب داخلي قبل أن يكون إقليميًا

وخلال مداخلة في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي»، المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أكد مشرفة، أن هذا المطلب ينبع بالأساس من الداخل اللبناني، وليس استجابة لضغوط خارجية، مشيرًا إلى أن قطاعات واسعة من القوى السياسية والنخب الفكرية في لبنان ترى في احتكار الدولة للسلاح شرطًا لا غنى عنه لاستعادة الاستقرار.

وأضاف أن التجربة اللبنانية أثبتت أن غياب هذا الاحتكار يضعف قدرة الدولة على اتخاذ قرارات سيادية موحدة، ويجعلها عرضة للضغوط والتدخلات الخارجية، ما ينعكس سلبًا على الأمن الوطني اللبناني.

سحب الذرائع الإسرائيلية للاحتلال والعدوان

وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن احتكار الدولة للسلاح يسحب بشكل مباشر الذرائع التي تستخدمها إسرائيل لتبرير استمرار احتلالها لأراضٍ لبنانية، وكذلك المبررات التي تستند إليها في تنفيذ ما تسميه «ضربات وقائية».

وأشار إلى أن إسرائيل لطالما استخدمت ذريعة وجود قدرات صاروخية أو بنية عسكرية لحزب الله لتبرير اعتداءاتها المتكررة على الجنوب اللبناني، وهو ما يجعل مسألة حصر السلاح في يد الدولة أداة سياسية وقانونية مهمة لنزع هذه الذرائع أمام المجتمع الدولي.

تداعيات الذرائع الإسرائيلية على الأمن الإقليمي

وأضاف مشرفة، أن هذه الذرائع الإسرائيلية لا تقتصر آثارها على الجنوب اللبناني فقط، بل تسهم في خلق حالة من التوتر الدائم تمتد تداعياتها إلى مختلف الأراضي اللبنانية، وتؤثر بشكل مباشر على استقرار المنطقة بأكملها.

وأكد أن استمرار هذا الوضع يُبقي المنطقة على حافة التصعيد، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في الشرق الأوسط، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى التهدئة والحلول السياسية وليس إلى مزيد من الصراعات.

تعزيز سلطة الدولة مدخل للحلول السياسية

وشدد مشرفة، على أن تعزيز سلطة الدولة اللبنانية، وتمكين مؤسساتها الشرعية من القيام بدورها الكامل، يمثل خطوة أساسية نحو تهدئة الأوضاع الداخلية والخارجية على حد سواء.

وأوضح أن حصر السلاح في يد الدولة يفتح المجال أمام حلول سياسية أكثر واقعية، ويعزز قدرة لبنان على التفاوض من موقع الدولة ذات السيادة، وليس كطرف ضعيف أو منقسم على نفسه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء