توفيق شومان: ذريعة السلاح تخفي مشروعا إسرائيليا لتقسيم جنوب لبنان|فيديو
أكد الباحث السياسي اللبناني توفيق شومان، أن الحديث المتكرر عن سلاح المقاومة يُستخدم كغطاء سياسي وإعلامي لتبرير الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، مشددًا على أن جوهر التصعيد الحالي يتجاوز هذا العنوان بكثير، ويكشف عن مشروع أمني إسرائيلي يستهدف الجغرافيا والسيادة اللبنانية.
وأوضح شومان، أن هناك قرارًا مبدئيًا لدى الدولة اللبنانية، إلى جانب توافق وطني عام، على مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، معتبرًا أن هذا التوجه بات واضحًا لدى معظم القوى والاتجاهات السياسية، ولم يعد محل خلاف جوهري داخل الساحة اللبنانية.
السلاح ليس سبب العدوان بل ذريعة سياسية
وخلال مداخلة في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي»، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أكّد شومان، أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية لا يرتبط فعليًا بملف السلاح، مشيرًا إلى أن هذا الملف يُطرح فقط كذريعة لتبرير العدوان وليس كسبب حقيقي له.
وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم عنوان السلاح للضغط السياسي على لبنان، ودفعه نحو مسار معاهدة سلام وتطبيع مفروض، وفق الشروط الإسرائيلية، وليس وفق قواعد الندية أو احترام السيادة الوطنية.
تصعيد عسكري يؤكد نوايا الاحتلال
وأشار الباحث السياسي اللبناني، إلى أن الوقائع الميدانية تؤكد بوضوح زيف الادعاءات الإسرائيلية، لافتًا إلى أن التصعيد بلغ ذروته مؤخرًا، حيث شن الطيران الإسرائيلي 34 غارة جوية في يوم واحد، استهدفت مناطق متفرقة من جنوب لبنان والبقاع الشمالي.
وأوضح شومان، أن هذا المستوى من القصف المكثف يعكس قرارًا إسرائيليًا بالمضي قدمًا في العدوان، بغض النظر عن أي نقاش داخلي لبناني حول السلاح، ما يؤكد أن المشكلة بالنسبة للاحتلال أعمق وأخطر.
العدوان مستمر حتى مع حسم ملف السلاح
وشدد شومان، على أن الاعتداءات الإسرائيلية ستستمر حتى في حال التوصل إلى قرار وطني شامل، وتوافق كامل مع المقاومة، وحسم نهائي لملف السلاح، معتبرًا أن إسرائيل لا تنتظر حلولًا داخلية لبنانية، بل تسعى إلى فرض وقائع جديدة بالقوة.
وأضاف أن ما يجري على الأرض يشير إلى انتقال إسرائيل من مرحلة الضغط العسكري إلى مرحلة إعادة رسم المشهد الأمني في جنوب لبنان، بما يخدم مصالحها الاستراتيجية طويلة الأمد.
مشروع تقسيم الجنوب إلى مناطق أمنية
وكشف شومان، أن الأهداف الإسرائيلية تتجه نحو فرض واقع أمني جديد يقوم على تقسيم جنوب لبنان إلى ثلاث مناطق أمنية، تمتد جغرافيًا حتى نهر الأولي، في خطوة وصفها بالخطيرة على وحدة الأراضي اللبنانية.
وأوضح أن هذا المشروع لا يُطرح نظريًا فقط، بل يجري العمل عليه ميدانيًا وسياسيًا من خلال التصعيد العسكري المتواصل، والضغط الدبلوماسي، ومحاولات فرض ترتيبات أمنية جديدة.