رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هيثم عمران: انتظام الاستحقاقات الدستورية في موعدها هو الرسالة الأهم|فيديو

 هيثم عمران
هيثم عمران

أكد الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، أن انتظام الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها المحددة، إلى جانب التوسع الواضح في تمكين الشباب والمرأة وذوي الهمم، يمثل الرسالة الأهم التي بعثت بها انتخابات مجلس النواب الأخيرة، والتي تُعد الأطول في تاريخ الحياة البرلمانية المصرية.

وأوضح عمران، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن إسدال الستار على انتخابات مجلس النواب 2025 – 2026 بعد شهور طويلة من الإجراءات والتنظيم يعكس التزام الدولة الكامل بالمسار الديمقراطي، وحرصها على تصحيح أي أخطاء قد تطرأ، بما يعزز ثقة المواطن في المؤسسات الدستورية.

أطول انتخابات في تاريخ مصر ورسائل متعددة

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن طول مدة الانتخابات يرجع بالأساس إلى إعادة العملية الانتخابية في بعض الدوائر، سواء بقرارات من الهيئة الوطنية للانتخابات أو أحكام المحكمة الإدارية العليا، وذلك من أجل تصحيح المسار وضمان نزاهة العملية الانتخابية.

وأضاف أن هذا النهج يعكس فلسفة إصلاحية واضحة تقوم على احترام القانون، وعدم التهاون مع أي خلل قد يؤثر على سلامة الانتخابات، وهو ما أعاد التأكيد على ثقة الدولة في مؤسساتها البرلمانية، وساهم في تعزيز ثقة المواطن في مجلس النواب باعتباره ممثلًا حقيقيًا لإرادته.

تنظيم محكم ونزاهة تعزز الثقة العامة

وأكد عمران، أن التنظيم الجيد للعملية الانتخابية، سواء من جانب الهيئة الوطنية للانتخابات أو وزارة الداخلية وباقي الجهات المعنية، حمل رسائل مهمة أبرزها الوقوف على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية والمرشحين دون تمييز.

وأوضح أن هذا التنظيم والنزاهة بعثا برسالة استقرار مؤسسي، مفادها أن الدولة المصرية باتت أكثر رسوخًا، وقادرة على إدارة استحقاقاتها الدستورية في توقيتها الطبيعي، رغم التحديات الإقليمية والاقتصادية المحيطة.

التعددية السياسية والتوافق على الثوابت

وتطرق عمران، إلى مشهد التعددية الحزبية، مشيرًا إلى أن مشاركة أكثر من 15 حزبًا سياسيًا في الانتخابات تعكس رغبة الدولة في توسيع قاعدة المشاركة السياسية، والانتقال من فكرة الحزب الواحد المهيمن إلى نموذج الكتل المتعددة.

وأوضح أن هذا النموذج يقوم على التوافق حول الثوابت الوطنية، مع الاختلاف في البرامج والرؤى، وهو ما يمنح الحياة السياسية قدرًا أكبر من الحيوية، ويفتح المجال لنقاشات تشريعية أعمق وأكثر تنوعًا داخل البرلمان.

تمكين الشباب وضخ دماء جديدة في البرلمان

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن أحد أبرز ملامح الانتخابات الأخيرة تمثل في الحضور الكثيف للشباب، سواء عبر نظام القوائم أو النظام الفردي، إلى جانب ترسيخ تجربة تنسيقية شباب الأحزاب.

وأشار إلى أن هذا المشهد يبعث برسالة قوية مفادها أن البرلمان لم يعد حكرًا على كبار السن أو أصحاب النفوذ التقليدي، بل أصبح منصة حقيقية للشباب والتكنوقراط والسياسيين الجدد، بما يسهم في تجديد عصب الدولة وضخ أفكار ورؤى عصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء