الاقتصاد الدائري يبدأ من تصميم العبوة البلاستيكية وليس من إعادة التدوير
أكد نديم إلياس، رئيس المجلس التصديري للطباعة والتغليف والورق، أن البلاستيك سيظل عنصرًا أساسيًا في صناعة التعبئة والتغليف، مشددًا على أن التحدي الحقيقي يكمن في تحقيق توازن بين الأداء العالي والمتطلبات البيئية، وليس في الاستغناء عن المواد البلاستيكية.

التحول نحو نماذج إنتاج مستدامة
وأشار إلياس خلال مؤتمر التعبئة والتغليف على هامش معرض «بلاستيكس» إلى أن القطاع يشهد تحولًا ملموسًا نحو نماذج إنتاج أكثر استدامة، مدفوعة بتغير سلوك المستهلكين ومتطلبات الأسواق التصديرية، فضلاً عن ضغوط التكلفة والحاجة للحفاظ على استمرارية الأعمال.
الاستدامة دعم للتنافسية
وأوضح رئيس المجلس التصديري أن الاستدامة لم تعد عبئًا على المصنعين، بل أصبحت عنصرًا محوريًا للتنافسية، مستشهدًا بتطبيقات مثل تخفيف وزن العبوات البلاستيكية، ما ساهم في خفض استهلاك المواد والطاقة والانبعاثات، مع الحفاظ على جودة المنتجات وخفض تكلفة النقل والإنتاج.

الاقتصاد الدائري يبدأ من التصميم
أكد إلياس أن تصميم العبوة من أجل إعادة التدوير يمثل تحولًا جوهريًا، من خلال اعتماد عبوات أحادية المادة وتبسيط المكونات، مما يسهل عملية الجمع والفرز وإعادة التدوير. وأضاف أن الاقتصاد الدائري يبدأ منذ مرحلة التصميم وليس عند إدارة المخلفات فقط.
شراكات لتعزيز البنية التحتية وإعادة التدوير
وأشار إلياس إلى أن مصر حققت تقدمًا ملموسًا في تطوير البنية التحتية لإعادة التدوير عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص، مع دمج القطاع غير الرسمي في سلاسل قيمة منظمة، لتحويل المخلفات إلى موارد اقتصادية وخلق فرص عمل خضراء.
دعم الأمن الغذائي وتحسين أداء القطاع
كما شدد على أن التعبئة والتغليف تلعب دورًا أساسيًا في دعم الأمن الغذائي عبر إطالة عمر المنتجات وتقليل الفاقد والهدر، مؤكداً أن أثر هدر الغذاء غالبًا ما يفوق أثر العبوات البلاستيكية نفسها.
التشريعات الذكية لتعزيز الابتكار
أشار رئيس المجلس التصديري إلى أهمية تطبيق أطر مسؤولية المنتج الممتدة، والتي تعزز الابتكار، وتدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري، وتجذب الاستثمارات، وتدعم تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية. ؟