رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خاص|خبير يوضح 5 أسباب وراء هبوط "التضخم".. وتحذير من هروب الأموال الساخنة

دكتورة هدى الملاح
دكتورة هدى الملاح مدير المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية

أكدت الدكتورة هدى الملاح، الخبيرة الاقتصادية ومدير المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية، أن معدل التضخم السنوي تراجع إلى 10.3% خلال شهر ديسمبر 2025، مقارنة بنحو 23.4% في الشهر نفسه من العام السابق، مشيرة إلى أن هذا الانخفاض يعكس تحسنًا نسبيًا في وتيرة ارتفاع الأسعار مقارنة بالأشهر الماضية.

تباطؤ ارتفاعات التضخم

وفي تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أوضحت الملاح أن التراجع الحالي في معدل التضخم لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار، وإنما يشير إلى تباطؤ وتيرة الزيادة، لافتة إلى أن التضخم يشهد تراجعًا تدريجيًا وليس دفعة واحدة، مضيفه أن الأسواق لا تزال تشهد تباينًا في حركة الأسعار، حيث انخفضت أسعار بعض السلع، في حين ارتفعت أسعار سلع وخدمات أخرى.

انخفاض الأسعار وتراجع الإنفاق

وأرجعت الخبيرة الاقتصادية هذا التراجع إلى عدة عوامل، في مقدمتها انخفاض أسعار عدد من السلع الأساسية مثل القمح والزيوت والسكر والبترول، وهو ما انعكس بدوره على تخفيف تكاليف النقل والإنتاج، وساهم في تقليل الضغوط السعرية على باقي السلع والخدمات داخل الأسواق، مشيره إلى أن تراجع الطلب الكلي لعب دورًا مهمًا في تهدئة معدلات التضخم، نتيجة اتجاه الأفراد إلى ترشيد الإنفاق وتغيير أولويات الاستهلاك، وإعادة ترتيب بنود الصرف، مؤكدة أن انخفاض الإنفاق الاستهلاكي أو الاستثماري يؤدي بطبيعته إلى تقليل الضغوط السعرية على الأسواق.

تأثير أسعار الفائدة وسعر الصرف 

كما أكدت مدير المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية أن هناك عوامل أخرى مؤثرة في حركة التضخم، من بينها أسعار الفائدة وسعر الصرف، إلى جانب زيادة الإنتاج المحلي وسياسات التوطين، موضحة أن ارتفاع المعروض المحلي يقلل من الاعتماد على الاستيراد ويخفف الضغوط التضخمية.

وأضافت الملاح أن انخفاض التضخم يرتبط أيضًا بحالة الاستقرار النسبي في الأسعار المحلية والعالمية، فضلًا عن السياسات النقدية والمالية التي تنتهجها الحكومة، وعلى رأسها استقرار سعر الصرف، مدعومًا بتدفقات استثمارية ساهمت في تعزيز الثقة بالاقتصاد.

تحذير من هروب الأموال الساخنة

وفي سياق متصل، حذرت الملاح من أن الاستمرار في خفض أسعار الفائدة قد يؤدي إلى هروب الأموال الساخنة من أدوات الدين مثل السندات وأذون الخزانة، مؤكدة أن هذه الأموال تتحرك عالميًا بحثًا عن أعلى عائد، وهو ما يستدعي موازنة دقيقة من البنك المركزي بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار التدفقات النقدية الأجنبية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء