رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قريباً.. الصناعة المصرية "رقم 1" عالمياً في هذه المجالات |تفاصيل

ارشيفية الصناعات
ارشيفية الصناعات البلاستيكية

لم تعد الصناعات البلاستيكية مجرد قطاع مستقل، بل أصبحت عنصرًا جوهريًا داخل منظومة الصناعات الهندسية، وهو ما أكده المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، مشيرًا إلى أن أي منتج هندسي حديث، من السيارات إلى الأجهزة المنزلية، يعتمد بشكل أساسي على مكونات بلاستيكية، سواء في التصنيع أو في التعبئة والتغليف، ما يجعل التكامل بين القطاعين حجر الأساس لأي نمو صناعي مستدام.

 

الصناعات البلاستيكية
الصناعات البلاستيكية

عقد حاسم يعيد تشكيل الصناعة التقليدية

على هامش مشاركته في النسخة العشرين من معرض «بلاستيكس»، أوضح الصياد أن القطاع الصناعي يقف على أعتاب تحول جذري خلال السنوات العشر المقبلة، مدفوعًا بالتطور السريع في التكنولوجيا وتغير متطلبات الأسواق العالمية، وهو تحول سيعيد صياغة مفاهيم الإنتاج التقليدي، ويفرض على المصانع المصرية التكيف السريع مع أدوات وتقنيات جديدة للبقاء في دائرة المنافسة.

 

الطباعة ثلاثية الأبعاد.. من رفاهية مكلفة إلى أداة إنتاج

وكشف الصياد عن طفرة غير مسبوقة في تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، التي تحولت من تكنولوجيا مرتفعة التكلفة إلى وسيلة إنتاج متاحة تجاريًا، بعد انخفاض أسعار الماكينات المصنعة محليًا إلى نحو 15 ألف جنيه، مقارنة بآلاف الدولارات في السابق. وأوضح أن هذه التقنية تتيح إنتاج مكونات هندسية معقدة خلال أقل من 24 ساعة، بدلًا من فترات كانت تمتد لشهور في الأساليب التقليدية.

 

تراجع متوقع للصناعات البلاستيكية التقليدية

وتوقع رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية أن تنخفض حصة الصناعات البلاستيكية التقليدية بنسبة تتراوح بين 85% و90% خلال العقد المقبل لصالح التكنولوجيات المتقدمة، ما يفرض على المصنعين ضرورة الإسراع في تحديث خطوط الإنتاج وتبني حلول مبتكرة قبل فوات الأوان.

 

50% من مدخلات الإنتاج مستوردة.. أزمة مزمنة

ورغم الفرص الواعدة، لا تزال الصناعات الهندسية تواجه تحديًا هيكليًا يتمثل في اعتمادها على استيراد نحو 50% من مستلزمات الإنتاج، وهي مشكلة وصفها الصياد بالمزمنة والممتدة منذ أكثر من 15 عامًا، مؤكدًا أن توطين الصناعات المغذية بات ضرورة عاجلة لتقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز القيمة المضافة المحلية.

 

الصناعات البلاستيكية
الصناعات البلاستيكية

المنافسة مع المنتج الصيني.. اختبار حقيقي للتصنيع المحلي

وأشار الصياد إلى أن التحدي لا يقتصر على التصنيع المحلي فقط، بل يمتد إلى القدرة على المنافسة مع المنتجات المستوردة، خاصة الصينية، من حيث السعر والجودة والتصميم، معتبرًا أن تعميق التصنيع المحلي هو المدخل الرئيسي لإحلال الواردات وفتح أسواق تصديرية جديدة.

 

إعادة التدوير.. شرط نفاذ لا رفاهية بيئية

في السياق ذاته، شدد الصياد على أن إعادة التدوير لم تعد خيارًا بيئيًا ترفيهيًا، بل أصبحت شرطًا أساسيًا للنفاذ إلى الأسواق الأوروبية، خاصة مع تطبيق آلية تعديل حدود الكربون (CBAM)، موضحًا أن الاتجاه العالمي يستهدف الاستغلال الكامل للمواد الخام بنسبة تصل إلى 100%، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويحافظ على الموارد الطبيعية.

 

ملف بطاريات السيارات الكهربائية.. قنبلة بيئية مؤجلة

وحذر الصياد من تحدٍ بيئي وصناعي مستقبلي يتعلق ببطاريات السيارات الكهربائية، في ظل وجود نحو 20 ألف سيارة كهربائية حاليًا في السوق المصرية، مع توقعات بتضاعف الأعداد سنويًا، ما يستدعي وضع حلول علمية عاجلة لإعادة تدوير البطاريات بعد انتهاء عمرها الافتراضي، لتفادي أزمة بيئية والاستفادة من خاماتها مجددًا.

 

أبو المكارم
أبو المكارم

الدولة تتحدث بلغة واحدة في ملف البلاستيك عالميًا

من جانبها، أكدت المهندسة يسرى عبد العزيز، رئيس وحدة البلاستيك بجهاز تنظيم إدارة المخلفات، أن مصر باتت تتحدث بلغة واحدة في المحافل الدولية المعنية بملف البلاستيك، من خلال تنسيق كامل بين وزارات البيئة والصناعة والبترول والخارجية، بهدف حماية الصناعة الوطنية مع الالتزام بالمعايير البيئية العالمية.

 

قانون المخلفات والاقتصاد الدوار.. دفعة جديدة للصناعة

وأوضحت عبد العزيز أن قانون تنظيم إدارة المخلفات أسهم في ترسيخ مفاهيم الاقتصاد الدوار وتعزيز منظومة إعادة التدوير، إلى جانب تبني سياسات تحفيزية مثل «العلامة الخضراء» وتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR)، بما يدعم تنافسية المنتج المصري دون الإضرار باستدامة الصناعة.

 

الصادرات تقود المشهد.. البلاستيك «الحصان الأسود»

بدوره، وصف خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، قطاع البلاستيك بـ«الحصان الأسود» للاقتصاد المصري، بعد تحقيقه معدلات نمو بلغت نحو 16% خلال عام واحد، مؤكدًا أن صادرات البلاستيك سجلت 2.4 مليار دولار، وأسهمت في رفع إجمالي صادرات القطاع إلى 9.5 مليار دولار.

 

شريف الصياد 
شريف الصياد 

مصر بوابة للمصانع المهاجرة والأسواق البِكر

وأشار أبو المكارم إلى أن مصر أصبحت وجهة جاذبة للمصانع المهاجرة من الصين والهند وتركيا، مع نمو الاستثمارات الأجنبية في قطاع البلاستيك بنسبة 8.5% خلال عامين، مستفيدة من شبكة الاتفاقيات التجارية التي تجعل السوق المصري بوابة للنفاذ إلى الأسواق العالمية.

 

بين التكنولوجيا والبيئة والتصدير.. معركة الصناعة القادمة

ويجمع خبراء الصناعة على أن السنوات المقبلة ستكون حاسمة، حيث يتقاطع التحديث التكنولوجي مع الالتزامات البيئية والتوسع التصديري، في معركة تتطلب سرعة القرار، ومرونة السياسات، واستثمارات جريئة، لضمان أن تكون الصناعة المصرية في قلب المنافسة العالمية لا على هامشها. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء