«الالتزام البيئي» يدعم مصانع البلاستيك بتمويلات ميسرة لدعم الاقتصاد
أكد المهندس أحمد كمال، المدير التنفيذي لمكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة باتحاد الصناعات المصرية، أن المكتب يؤدي دورًا محوريًا في مساندة مصانع البلاستيك للتحول نحو الاقتصاد الدائري، بما يضمن الامتثال للمعايير البيئية المتزايدة في الأسواق المحلية والدولية، وعلى رأسها الأسواق الأوروبية.
التحول للاقتصاد الدائري ضرورة تنافسية للصناعة
أوضح كمال أن التحول للاقتصاد الدائري لم يعد خيارًا اختياريًا، بل أصبح ضرورة تنافسية تفرضها متطلبات الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن الالتزام بمعايير إعادة التدوير بات شرطًا أساسيًا للنفاذ إلى الأسواق التصديرية.
دعم فني وتشريعي لتعزيز الامتثال البيئي
خلال مشاركته في جلسة «تعزيز الاقتصاد الدائري من خلال الشراكات التعاونية»، أشار كمال إلى أن مكتب الالتزام البيئي يقدم دعمًا فنيًا وتشريعيًا متكاملًا للمصانع، يشمل شرح وتبسيط الاشتراطات البيئية المحلية والدولية، خاصة مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) ومعايير المحتوى المعاد تدويره.

برامج تمويل ميسّرة لتحديث خطوط الإنتاج
كشف كمال عن إتاحة تمويلات ميسّرة تصل إلى 15 مليون جنيه للمصنع الواحد، بسعر فائدة تنافسي 3.5% متناقصة، مع فترة سماح لمدة عام وسداد على أربع سنوات، مؤكدًا أن هذه التمويلات مخصصة حصريًا لشراء المعدات والتكنولوجيات الحديثة، ولا تشمل الأغراض الإنشائية أو التشغيلية.
بناء القدرات وربط المصانع بسلاسل القيمة
أضاف أن المكتب ينفذ برامج لبناء القدرات والتدريب تستهدف الإدارة العليا والعاملين، لرفع الوعي بمفاهيم التصميم من أجل إعادة التدوير وتقليل الفاقد، إلى جانب التنسيق مع مجمّعي المخلفات وشركات إعادة التدوير المعتمدة لتحقيق تكامل فعلي داخل منظومة الاقتصاد الدائري.
تحديات نقص الخامات المعاد تدويرها
أوضح كمال أن أبرز التحديات التي تواجه المصانع لا تتعلق بالتكلفة فقط، بل بغياب منظومة مستقرة لتوريد الخامات البلاستيكية المعاد تدويرها، نتيجة عدم انتظام الجودة والكميات، وغياب مواصفات قياسية واضحة، وضعف البنية التحتية لجمع وفرز المخلفات في بعض المناطق.
التوعية المجتمعية وتشجيع الأسواق على المنتجات المعاد تدويرها
أشار إلى وجود تخوف لدى بعض المستهلكين والأسواق التصديرية من المنتجات التي تعتمد جزئيًا على خامات معاد تدويرها، مؤكدًا ضرورة تكثيف جهود التوعية، إلى جانب إصدار تشريعات داعمة وتقديم حوافز تشجع المصانع على تبني هذا النموذج الإنتاجي.
شراكات متعددة الأطراف لتحقيق التحول المستدام
شدد كمال على أن التحول الحقيقي نحو الاقتصاد الدائري يتطلب شراكات بين القطاع الصناعي والحكومة والقطاع المالي، إلى جانب دمج المجتمع المدني والقطاع غير الرسمي في منظومة جمع وفرز المخلفات، وتعزيز الشراكات الدولية، خاصة مع الشركاء الأوروبيين.
اتحاد الصناعات مظلة داعمة للتحول الأخضر
أكد كمال أن اتحاد الصناعات المصرية، الذي يضم نحو 135 ألف منشأة صناعية تحت مظلة 22 غرفة صناعية، تجاوز دوره التقليدي ليقدم دعمًا فنيًا وتمويليًا شاملًا، يسهم في مساندة المصانع على التحول نحو التنمية المستدامة والاقتصاد الدائري.
التصميم المستدام نقطة البداية للاقتصاد الدائري
اختتم كمال بالتأكيد على أن الاقتصاد الدائري يبدأ من مرحلة تصميم المنتج، خاصة في قطاع التعبئة والتغليف، موضحًا أن مراعاة سهولة إعادة التدوير في التصميم الأولي تسهم في تقليل الأعباء البيئية وتعظيم العائد الاقتصادي، مع قيام مكتب الالتزام البيئي بدور حلقة الوصل بين مختلف الأطراف لضمان استدامة الصناعة على المدى الطويل.