رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السيد بدير في ذكرى ميلاده.. فنان أضحك الملايين وقلبه ذاق أقسى الأحزان

السيد بدير
السيد بدير

تحل ذكرى ميلاد الفنان الكبير السيد بدير، أحد أعمدة الفن المصري، الذي جمع بين خفة الظل والموهبة المتعددة، وبين مأساة إنسانية نادرة جعلته يُعرف بلقب «أبو الشهيدين»، بعدما فقد ابنين في طريقين مختلفين، لكن كلاهما في سبيل الوطن.

موهبة استثنائية ومسيرة حافلة

تميّز السيد بدير بموهبة فنية شاملة، فلم يكن مجرد ممثل كوميدي، بل كان كاتب سيناريو وحوار من الطراز الرفيع، ومخرجًا قديرًا في السينما والمسرح والإذاعة.
وارتبط اسمه في أذهان الجمهور بشخصية «عبد الموجود»، التي مزجت بين السذاجة الطريفة وضخامة الجسد، ليقدم كوميديا إنسانية قريبة من الشارع المصري، أضحكت كل الفئات دون ابتذال.

كتب بدير عشرات السيناريوهات والأعمال التي شكّلت وجدان السينما المصرية في فترات زمنية طويلة، وكان حضوره دائمًا يحمل نكهة خاصة، تجمع بين الضحك والصدق والبساطة.

«أبو الشهيدين».. حين يتحول المجد إلى حزن

بعيدًا عن الأضواء، عاش السيد بدير واحدة من أقسى التجارب الإنسانية وتزوج في البداية من ابنة عمه، وأنجب منها ثلاثة أبناء، كان أبرزهم الدكتور سعيد بدير، عالم الفضاء والأقمار الصناعية، الذي اغتيل عام 1989 على يد جهاز الموساد الإسرائيلي، بحسب ما تردد، بسبب دوره العلمي المتقدم في التحكم بتوقيت إطلاق الأقمار الصناعية، وانفصال الصواريخ، وإدارة البيانات المرسلة من الأقمار إلى مراكز المعلومات على الأرض، سواء كانت أقمار تجسس أو استكشاف.
أما المأساة الثانية، فكانت أكثر قربًا من قلبه وقلب الشارع المصري، حين تزوج من الفنانة شريفة فاضل، وأنجب منها الطيار سيد السيد بدير، الذي استشهد خلال حرب أكتوبر 1973، ليصبح واحدًا من أبطال النصر.

«أم البطل».. دموع تحولت إلى نشيد وطن

خلّدَت شريفة فاضل ذكرى نجلها الشهيد بأغنية «أم البطل»، التي لم تكن مجرد عمل فني، بل صرخة قلب أم مفجوعة وفخرانة في آنٍ واحد.
وقد أدت الأغنية بانفعال صادق وقاسٍ، تسبب – بحسب روايات – في إصابتها بمشاكل في الأحبال الصوتية، لتظل الأغنية شاهدًا على وجع شخصي تحوّل إلى وجدان وطني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء