رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

توقيع بالأحرف الأولى مع آتون مايننج… هل الذهب ينتظر التنفيذ؟

ارشيفية
ارشيفية

شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مؤخرًا التوقيع بالأحرف الأولى على مسودة تعديل بعض بنود اتفاقية الالتزام الخاصة بالبحث عن الذهب والمعادن المصاحبة واستغلالهما بمنطقة أبو مروات بالصحراء الشرقية، وذلك بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية وشركة آتون مايننج إنك الكندية. 

ويأتي هذا التوقيع تمهيدًا لاستكمال الإجراءات التشريعية للاتفاقية، في إطار سعي الدولة لتعزيز الاستثمار في قطاع التعدين، وتشجيع ضخ مزيد من الأموال في المنطقة التي شهدت كشفًا تجاريًا واعدًا للذهب، بما يواكب التطورات العالمية ويعزز الاستثمار طويل الأجل.

ماذا يعنى التوقيع بالأحرف الاولى ؟

لكن بعيدًا عن البيانات الرسمية، يشير الخبراء إلى أن التوقيع بالأحرف الأولى يظل خطوة مرحلية وليست بداية تنفيذ فعلية على الأرض. 

وفي تصريح خاص، كشف مصدر رفض ذكر اسمه ، أن التوقيع بالأحرف الأولى يعني موافقة مبدئية، وليس اعتمادًا نهائيًا،ولكن  المستثمر يبقى معلقًا بين الورق والواقع، في انتظار حسم نهائي للاتفاقية وجدول زمني واضح للتنفيذ.

وأضاف المصدر فى تصريح خاص ل"إيجبتك"  أن التأخير المتكرر وإعادة فتح الملفات بسبب تغير القيادات الحكومية يخلق حالة من عدم اليقين، ويضع المستثمر في موقف صعب، خاصة مع ضخ استثمارات ضخمة لتطوير الحقول والكشف التجاري بالفعل.

مضيفاً أن المستثمرون الذين قدموا دراسات فنية ومالية شاملة، يتوقعون ردًا واضحًا: إما قبول هذه الدراسات والبدء في التنفيذ، أو رفضها مع بيان أسباب مفصلة. عدم وجود هذا الحسم يضع قطاع التعدين في حلقة مفرغة، رغم وجود حوافز قوية على الورق مثل نظام الشباك الواحد لتسهيل الإجراءات.

 تأخير إصدار اللائحة التنفيذية لقانون التعدين المعدل يمثل المشكلة

وأشار إلى أن تأخير إصدار اللائحة التنفيذية لقانون التعدين المعدل يمثل المشكلة الأهم حيث أن الحوافز موجودة نظريًا، لكنها دون أثر عملي،و المستثمر يحتاج إلى رؤية واضحة، وإجراءات مختصرة، وجداول زمنية محددة، وإلا ستظل الاتفاقيات مجرد بيانات إعلامية جميلة، دون أي تأثير فعلي على أرض الواقع.

كما حذر من أن التأخير له تأثير مباشر على الاقتصاد الوطني تتمثل فى :

-فقدان فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.

-ضياع العوائد المالية للدولة من الرسوم والضرائب.

-تراجع تنافسية مصر عالميًا مقارنة بالدول الأخرى المستثمِرة في الذهب.

-تأثير سلبي على الصناعات المساندة مثل الخدمات اللوجستية والتصنيع المحلي للآلات والمستلزمات التعدينية.

وأشار  إلى تجارب المغرب والسنغال، حيث نجحت هذه الدول في جذب استثمارات أجنبية كبيرة في الذهب والمعادن الثمينة بعد توفير وضوح تنظيمي سريع وقرارات تنفيذية حاسمة.

مؤكداً أن لتحويل قطاع التعدين إلى قاطرة استثمارية حقيقية، لا يكفي التوقيع بالأحرف الأولى أو البيانات الإعلامية،  فهناك حاجة إلى قرارات نهائية على الأرض، إجراءات تنفيذية مختصرة، وجداول زمنية واضحة للمستثمرين،  وإلا سيظل هذا التوقيع مجرد خبر جميل على الورق، دون ترجمة فعلية على أرض الصحراء الشرقية، وبخاصة في منطقة أبو مروات التي تمتلك إمكانيات واعدة للاستخراج التجاري للذهب والمعادن المصاحبة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء