رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

احتجاجات إيران.. هل نظام «الخامئني» على وشك الانهيار؟.. خبير يعلق|فيديو

احتجاجات إيران
احتجاجات إيران

أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، أن ما يجري داخل إيران يعكس صورة واقعية للأوضاع الداخلية، مشيرًا إلى أن الإعلام الإيراني ينقل المشهد كما هو دون تزييف أو تجميل، على عكس ما يروج له البعض بشأن التعتيم الكامل، إذ أن السؤال الأبرز المطروح حاليًا يتمحور حول ما إذا كانت الاحتجاجات مدفوعة بشكل مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية، أم أنها نابعة من حراك داخلي ذاتي فرضته الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، وأن النظام الإيراني اعتاد في مثل هذه الأزمات توجيه الاتهام إلى واشنطن، واعتبارها المحرك الرئيسي لأي اضطرابات داخلية، غير أن قراءة الواقع تكشف أبعادًا أكثر تعقيدًا.

البازارات تشعل شرارة الغضب

وأوضح خبير السياسات الدولية، أن بداية الأزمة الحالية كانت اقتصادية بامتياز، حيث أقدم التجار في عدد من البازارات الإيرانية على إغلاق محالهم، في رسالة احتجاج واضحة على السياسات الاقتصادية المتبعة، قبل أن تتطور الأمور تدريجيًا إلى مظاهرات في الشارع، متطرقًا إلى أن هذه الخطوة تحمل دلالة تاريخية مهمة، نظرًا لأن البازار يُعد أحد الأعمدة التقليدية للاقتصاد الإيراني، وأي تحرك من داخله يعكس حالة سخط عميقة لدى شريحة مؤثرة من المجتمع، وليس مجرد احتجاجات عابرة أو تحركات نخبوية محدودة.

وأشار أشرف سنجر، إلى أن الانهيار الحاد في قيمة العملة الإيرانية كان العامل الأبرز في تصعيد الأزمة، موضحًا أن الريال الإيراني فقد نحو 21% من قيمته أمام الدولار واليورو خلال أقل من شهر، وهو ما أدى إلى ارتفاع جنوني في الأسعار، وزيادة الأعباء المعيشية على المواطنين، وأن الحكومة الإيرانية لم تُحسن إدارة هذه الأزمة، حيث لم تقدم للرأي العام خطة واضحة لاحتواء الانهيار أو آلية لتعويم تدريجي ومدروس للعملة، ما فتح الباب أمام الشائعات، وزاد من حالة القلق وفقدان الثقة في السياسات الرسمية.

واشنطن بين الاتهام والتسويق

وفيما يتعلق بدور الولايات المتحدة، شدد خبير السياسات الدولية، على أن واشنطن بعيدة تمامًا عن تحريك المتظاهرين بشكل مباشر، نافيًا الاتهامات الإيرانية المتكررة بوجود توجيه أمريكي مباشر للاحتجاجات، موضحًا أن الولايات المتحدة تجيد توظيف وتسويق هذه الأحداث إعلاميًا وسياسيًا بما يخدم مصالحها، ويعزز خطابها المعادي للنظام الإيراني على الساحة الدولية، وأن هذا الأسلوب ليس جديدًا، إذ تعتمد واشنطن دائمًا على استثمار الأزمات الداخلية للدول الخصمة، دون الحاجة إلى التدخل المباشر في تحريك الشارع.

احتجاجات إيران
احتجاجات إيران

واختتم الدكتور أشرف سنجر، حديثه بالتأكيد على أن استمرار الضغوط الاقتصادية دون حلول حقيقية قد يؤدي إلى تكرار موجات الغضب الشعبي، حتى وإن لم تصل إلى حد إسقاط النظام، مشددًا على أن المعالجة الاقتصادية الشفافة تبقى السبيل الوحيد لاحتواء الأزمات قبل تفاقمه، وحول مستقبل المشهد، وأن المتظاهرين الحاليين لا يمتلكون القوة الكافية لإحداث تغيير جذري أو تهديد النظام الإيراني بشكل فعلي، مشيرًا إلى أن مؤسسات الدولة لا تزال متماسكة، وأن الأجهزة الأمنية قادرة على احتواء الموقف في المدى المنظور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء