رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحذير من العودة لـ نقطة الصفر.. خارطة غزة بين التعقيدات ودور مصر|فيديو

خريطة طريق غزة
خريطة طريق غزة

أكدت الدكتورة إيمان زهران، أستاذ العلوم السياسية، أن تطبيق المرحلة الثانية من خارطة الطريق الأمريكية بشأن قطاع غزة يواجه تحديات جسيمة، في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية والتحركات الاستفزازية في الضفة الغربية، لا سيما ملف المستوطنات، والذي يهدف إلى إعادة المشهد برمته إلى «نقطة الصفر»، وأن هذه التحركات الإسرائيلية لا تنفصل عن محاولات إفشال أي مسار سياسي حقيقي، مؤكدة أن القاهرة تتحرك بقوة على أكثر من مسار لمحاصرة هذه المخططات ومنع وأد القضية الفلسطينية، عبر اتصالات مكثفة إقليمياً ودولياً.

نزع السلاح.. الاستحالة والتجميد

وحول الشرط الإسرائيلي المتعلق بـ نزع سلاح حركة حماس، كشفت أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، عن وجود وعي دولي واسع يشمل الولايات المتحدة وإسرائيل باستحالة تنفيذ هذا المطلب على أرض الواقع، وأن الصياغة التفاوضية لهذا البند شهدت تحولاً مهماً، حيث جرى تعديلها من مفهوم «نزع السلاح» إلى «تجميد السلاح»، وهي صيغة أكثر مرونة جرى التوافق عليها ضمنياً داخل الأروقة السياسية، وحتى خلال اجتماعات عقدت في واشنطن بتاريخ 30 ديسمبر الماضي.

وأضافت إيمان زهران، أن الحديث عن قوة دعم استقرار دولية في قطاع غزة يأتي في إطار مراقبة هذا التجميد أو التحجيم للسلاح، بما يحقق نوعاً من التوازن الأمني دون الانزلاق إلى مواجهات جديدة، وأن الموقف الأمريكي يتسم بـ ازدواجية واضحة؛ فمن جهة، يدرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن حل أزمة غزة يمثل مفتاحاً رئيسياً لاستكمال مسار الاتفاقات الإبراهيمية والوصول إلى تسوية أشمل للقضية الفلسطينية، ومن جهة أخرى، منحت واشنطن في المرحلة الراهنة ضوءاً أخضر لإسرائيل لمواصلة التصعيد الميداني.

اليوم التالي لحرب غزة

ووصفت أستاذ العلوم السياسية، هذا التصعيد بأنه تطبيق عملي لنظرية «الأرض المحروقة»، والتي تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، واكتساب مزيد من السيطرة الجغرافية، بما يعزز الموقف الإسرائيلي على طاولة المفاوضات السياسية والأمنية لاحقاً، وأن الاجتماعات المرتقبة في القاهرة تحظى بأهمية كبيرة، وستُؤخذ على محمل الجد من قبل مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، في محاولة للخروج من المأزق السياسي المرتبط بتشكيل لجنة إدارة غزة (لجنة التكنوقراط).

وأوضحت إيمان زهران، أن هناك خلافات داخلية فلسطينية لا تزال تعرقل التوافق، إلى جانب عراقيل إسرائيلية تتمثل في اشتراط موافقة جهاز «الشاباك» على أسماء اللجنة، فضلاً عن طرح أسماء دولية للإشراف على الإدارة، مثل نيكولاي ميلادينوف، بعد الرفض العربي الواسع لاسم توني بلير.

الدكتورة إيمان زهران
الدكتورة إيمان زهران

تحذير من تشتيت الجهود 

واختتمت الدكتورة إيمان زهران، تصريحاتها بالتحذير من محاولات تشتيت الجهد الدولي عبر إشعال جبهات أخرى في المنطقة، سواء في اليمن أو الصومال أو سوريا أو لبنان، مؤكدة أن هذه السيناريوهات تهدف إلى إضعاف التركيز العالمي على مأساة غزة، مشددة على أن القاهرة تسعى بقوة لتوحيد الجهد الأممي والتركيز أولاً على إنهاء الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، باعتبارها أولوية لا تحتمل التأجيل، قبل الانخراط في معالجة الملفات الإقليمية الأخرى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء