رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لماذا اختار ترامب «ملادينوف» لإدارة قطاع غزة؟.. باحث يكشف مفاجأة|فيديو

نيكولاي ملادينوف
نيكولاي ملادينوف في غزة

أكد محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، أن طرح اسم نيكولاي ملادينوف، وزير الدفاع البلغاري السابق والمبعوث الأممي الأسبق، لتولي منصب المدير التنفيذي لـمجلس السلام في قطاع غزة، يحمل دلالات بالغة الخطورة، تعكس توجهًا واضحًا نحو إدارة أمنية وعسكرية للقطاع، بعيدًا عن أي أفق لإدارة سياسية أو مدنية حقيقية، وأن الخلفية العسكرية للشخصية المطروحة لا يمكن فصلها عن الرؤية الأمريكية لإدارة المرحلة المقبلة في غزة، مشيرًا إلى أن هذا الاختيار لا يأتي صدفة، بل في إطار تصور أمني صارم يهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض.

أهداف واشنطن والإدارة الأمنية

وأشار الباحث في العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، إلى أن الهدف الأمريكي الأساسي من هذا الطرح يتمثل في فرض السيطرة الأمنية داخل قطاع غزة، وتهيئة الأجواء لتنفيذ فكرة نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، واصفًا هذا التوجه بأنه بالغ الخطورة، لما يحمله من تداعيات سياسية وأمنية قد تفجر الأوضاع بدلًا من احتوائها.

وأكد محمد ربيع الديهي، أن الإدارة الأمريكية تدرك أن الاستقرار السياسي في غزة لن يتحقق في المدى القريب، في ظل التعقيدات الإقليمية والانقسامات الداخلية، ولذلك لجأت إلى خيار الإدارة العسكرية المؤقتة كوسيلة لوقف النزيف الأمني والإنساني، ولو على حساب الحلول السياسية الشاملة.

تعقيدات المرحلة الثانية 

ولفت الباحث في العلاقات الدولية، إلى أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة لا يزال محفوفًا بعقبات جسيمة، في ظل استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في استهداف المدنيين وارتكاب انتهاكات يومية تعرقل أي مسار للحل، سواء فيما يتعلق بتشكيل مجلس السلام أو بمستقبل إدارة القطاع، وأن هذه الممارسات الإسرائيلية تُفقد أي ترتيبات سياسية أو أمنية محتملة مصداقيتها، وتُبقي غزة في دائرة العنف وعدم الاستقرار، ما يجعل الحديث عن إعادة الإعمار أو عودة الحياة الطبيعية أمرًا مؤجلًا إلى أجل غير معلوم.

وفيما يتعلق بالأسماء المتوقع إعلانها لعضوية مجلس السلام، حذر محمد ربيع الديهي، من انفراد الولايات المتحدة بعملية الترشيح، معتبرًا أن هذا النهج يمثل مؤشرًا سلبيًا قد يؤدي إلى انقسامات حادة، ليس فقط على الساحة الفلسطينية، بل أيضًا بين الدول الضامنة لأي اتفاق تهدئة، وأن الخلافات حول توجهات وأيديولوجيات الشخصيات المختارة قد تفجر خلافات سياسية عميقة، تُضعف فرص نجاح المجلس منذ لحظة تأسيسه، وتجعله أداة لإدارة الأزمة بدلًا من حلها.

محمد ربيع الديهي - العلاقات الدولية 
محمد ربيع الديهي - العلاقات الدولية 

سيناريو «اللا حرب واللا سلام»

واختتم الباحث في العلاقات الدولية، في العلاقات الدولية تحليله بالتأكيد على أن الولايات المتحدة قد تستغل هذه الخلافات كذريعة لـإطالة أمد المرحلة الأولى من التهدئة، وعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية، بما يُبقي الوضع في غزة في حالة «اللا حرب واللا عودة»، وأن هذا السيناريو يسمح باستمرار الهجمات الإسرائيلية المحدودة، ويُعرقل بشكل مباشر ملفات المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، ما يفاقم معاناة سكان القطاع، ويجعل مجلس السلام إن تم تشكيله جزءاً من الأزمة لا بوابة للحل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء