رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير علاقات دولية: التحرك المصري بشأن غزة أثمر عن نتائج ملموسة| فيديو

الدعم المصري للقضية
الدعم المصري للقضية الفلسطينية

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن تجديد مصر رفضها القاطع لأي مساس بوحدة الأراضي الفلسطينية يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تصاعد الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، ومحاولات فرض أمر واقع جديد يهدد بتصفية القضية الفلسطينية، موضحًا أن الموقف المصري ليس وليد اللحظة، بل هو موقف ثابت وراسخ ومتكرر منذ سنوات، يستند إلى رؤية واضحة تعتبر أن ما تقوم به إسرائيل يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

ثلاث ركائز لاستهداف القضية الفلسطينية

وأضاف أحمد، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن المخططات الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية تتحرك عبر ثلاثة محاور رئيسية، أولها استهداف الإنسان الفلسطيني نفسه من خلال التهجير القسري، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، عبر الإبقاء على أوضاع إنسانية كارثية وغياب مقومات الحياة، بما يدفع الفلسطينيين قسرًا نحو الهجرة، مؤكدًا أن مصر تصدت بقوة لهذا المخطط وأجهضت محاولات تهجير الفلسطينيين، إدراكًا منها لخطورة هذا المسار على مستقبل القضية.

وأوضح الدكتور أحمد سيد أحمد، أن المحور الثاني يتمثل في استهداف الأرض الفلسطينية، من خلال محاولات احتلال أجزاء من قطاع غزة، وتغيير تركيبته الجغرافية والديموغرافية، إلى جانب التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وفصل شمالها عن جنوبها عبر المستوطنات، فضلًا عن فصل غزة عن الضفة، مشيرًا إلى أن مصر شددت مرارًا على وحدة الأراضي الفلسطينية، ورفضت أي محاولات للتقسيم أو فرض واقع جديد يخالف قرارات الشرعية الدولية.

تقويض السلطة الفلسطينية

ولفت إلى أن المحور الثالث يستهدف تقويض السلطة الفلسطينية ومحاصرتها اقتصاديًا، ضمن خطة شاملة لتفريغ فكرة الدولة الفلسطينية من مضمونها، موضحًا أن مصر كشفت هذه المخططات أمام المجتمع الدولي، وحشدت دعمًا واسعًا من أطراف فاعلة، خاصة الدول الأوروبية، للتأكيد على أن ما تقوم به إسرائيل هو احتلال وانتهاك صارخ للقانون الدولي، ومحاولة لفرض الأمر الواقع بالقوة.

وأشار الخبير إلى أن التحرك المصري أثمر عن نتائج ملموسة، من بينها اتساع دائرة الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، حيث تعترف بها حاليًا 159 دولة، إلى جانب توافق دولي متزايد مع الموقف المصري الرافض للاستيطان والإرهاب الاستيطاني الذي تمارسه مجموعات المستوطنين بدعم رسمي من قوات الاحتلال، وهذه الانتهاكات المزدوجة تعكس خطورة الوضع وضرورة استمرار الضغط الدولي.

أهداف إسرائيل في غزة

وحول مستقبل قطاع غزة، أوضح الدكتور أحمد سيد أحمد أن الأهداف الإسرائيلية باتت معلنة وغير خفية، وعلى رأسها تغيير التركيبة السكانية للقطاع عبر منع دخول المساعدات وإبقاء الأوضاع الإنسانية في حالة انهيار لدفع السكان نحو الهجرة القسرية، كما تسعى إسرائيل إلى فرض وجود دائم لها في غزة، وتقسيم القطاع فعليًا وفصله عن الضفة الغربية، وهو ما يمثل خطرًا وجوديًا على القضية الفلسطينية.

وانتقد الموقف الأمريكي، واصفًا إياه بالضبابي والمائع، إذ تعلن واشنطن دعمها لوقف الحرب، لكنها لا تمارس أي ضغط حقيقي على إسرائيل، رغم انتهاكها الواضح لاتفاق وقف إطلاق النار واستمرارها في قتل الفلسطينيين ومنع دخول المساعدات، مؤكدًا أن غياب آليات الردع والعقاب شجع إسرائيل على المضي قدمًا في سياساتها العدوانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء