رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حلب تحت النار.. ما موقف «قسد» والرسالة وراء النفي؟|نضال أبو زيد يجيب

قسد تقاتل الجيش السوري
قسد تقاتل الجيش السوري في حلب

أكد نضال أبو زيد، الخبير الاستراتيجي، أن الأحداث الأخيرة في حي الشيخ مقصود بحلب تعكس مفاهيم مختلفة لكل طرف حول مفهوم السيطرة، مشيرًا إلى أن السيطرة العسكرية تعني التثبت والتطهير الكامل من العناصر المسلحة، وأن الجيش السوري نجح في تثبيت وضعه في الحي وطرد قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، خاصة بعد الدفع بوحدة «أي1» التابعة لوزارة الداخلية، ما يعكس استراتيجية منظمة لإعادة الأمن والاستقرار إلى المناطق المحررة.

خريطة السيطرة في حلب

أشار نضال أبو زيد، خلال مداخلة عبر الإنترنت على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن خريطة السيطرة في مدينة حلب أصبحت بالكامل تقريبًا تحت إدارة القوات السورية، وتشمل مناطق الشيخ مقصود، بني زيد، والأشرفية. لكنه لفت إلى احتمال بقاء بعض الجيوب لفصائل محددة تعمل بأسلوب الخلايا، وهو ما يفسر صعوبة السيطرة على كامل الحي بشكل فوري، ويستلزم جهودًا أمنية دقيقة لضمان تطهير جميع المناطق من أي تهديد محتمل، وأن الجيش السوري نفذ عمليات تفتيش وتمشيط دقيقة، وجرى التواصل مع الأهالي لتسهيل الخروج الآمن للمدنيين، ما يعكس الحرص على تقليل الخسائر البشرية وتحقيق الأمن بشكل منضبط.

لفت الخبير الاستراتيجي، إلى أن صعوبة السيطرة الكاملة على الحي تعود إلى وجود عناصر من قوات «قسد» المرتبطة بحزب العمال الكردستاني «بي كي كي»، والتي تعتمد تكتيكات حروب العصابات والكمائن المسلحة، ما يجعل مهمة الجيش السوري أكثر تحديًا من حيث التخطيط والتنفيذ، وأن هذه العناصر المسلحة تستخدم الأبنية المدنية كغرف عمليات ومخازن أسلحة مؤقتة، بالإضافة إلى وجود أنفاق سرية تُستغل للهجمات المفاجئة، ما يعكس طبيعة المعارك غير التقليدية التي تواجه القوات السورية في الحي.

«قسد» وتركيبها العسكري

وأوضح نضال أبو زيد، أن أغلب فصائل «قسد» تنتمي لفرع حزب العمال الكردستاني في سوريا، بينما هناك فصائل أخرى مثل الوحدات النسائية (YPG) ولجان حماية المرأة الكردية، والتي لا تتبع الحزب مباشرة، لكنها تشارك في العمليات الدفاعية بالحي وفق استراتيجيات محلية، وأن التعاون بين هذه الفصائل أدى إلى ظهور جيوب مسلحة صغيرة وصعبة الاستهداف، وهو ما يستدعي استمرار عمليات التمشيط والمراقبة لضمان تثبيت السيطرة بشكل كامل.

قوات «قسد»
قوات «قسد»

اختتم المحلل الاستراتيجي، بالتأكيد على أن السيطرة العسكرية ليست مجرد دخول للقوات، بل تثبيت الوضع وإزالة أي تهديد مستقبلي، مؤكدًا أن الجيش السوري يواصل العمل على تأمين الحي بشكل كامل وإعادة الأمن والاستقرار للمدنيين، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب متابعة دقيقة لأي تحركات مسلحة محتملة لضمان عدم إعادة أي فوضى أو تهديد أمني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء