حكم ظهور أسفل الظهر أثناء الصلاة.. دار الإفتاء تجيب
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم انكشاف بعض العورة في الصلاة عند الرجال، حيث يلاحظ عند حضور صلاة الجماعة والجمعة انكشاف بعض الظهر عند بعض الـمُصلِّين، وبعض الناس يرتدون بناطيل يَظْهَر منها جزءٌ من الأليتين أثناء السجود، موضحة فهل صلاتهم صحيحة؟ وماذا لو سارع الـمُصَلِّي بجذب التيشيرت أو البنطال ليُغَطِّي ما انكشف منه؟.
وأكدت دار الإفتاء أنه يجب على المسلم أَنْ يُراعِيَ سَتْر عورته في الصلاة مستحضرًا وقوفه بين يدي الله عز وجل متأدبًا في حضرته، فإن حدث الانكشاف اليسير لبعضِ الظهر أو الأليتين أثناء الصلاة فلا تَبْطُل إذا كان ناسيًا أو غير متعمِّدٍ ولا مُفرِّطٍ في ستر عورته، أو سارَعَ بجذب ثيابه لستر ما انكشف منها.
كما أشارت دار الإفتاء المصرية إلى أنه يستحب للمسلم إعادة الصلاة خروجًا من الخلاف.
وفي ذات السياق، تهيب دار الإفتاء المصرية بالأئمة والعلماء ضرورة تنبيه المصلين على هذا الأمر الذي يَغْفُل عنه كثيرٌ من الناس في هذه الأيام.

عورة الرجل في الصلاة
وفي سياق متصل، تُطلَق العورة في اللغة على عدة معانٍ؛ منها: السوءةُ وكلُّ أمرٍ يُستَحيَا منه. وعورة الرجل هي ما بين السُّرَّة والرُّكْبة عند جمهور الفقهاء على تفصيلٍ بينهم في ذلك؛ لِـمَا رواه الحارث في "مسنده" من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «عَوْرَةُ الرَّجُلِ مِنْ سُرَّتِهِ إِلَى رُكْبَتِهِ».
وروى ابن حبان في "صحيحه" عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاق قَالَ: "كُنْتُ أَمْشِي مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَلَقِينَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لِلْحَسَنِ: اكْشِفْ لِي عَنْ بَطْنِكَ -جُعِلْتُ فِدَاكَ- حَتَّى أُقَبِّلَ؛ حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يُقَبِّلُهُ. قَالَ: فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ، فَقَبَّلَ سُرَّتَهُ"، وَلَوْ كَانَتْ مِنَ الْعَوْرَةِ مَا كَشَفَهَا.
وروى الدار قطني في "سننه" عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «..وَإِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ فَلَا يَرَيْنَ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ؛ فَإِنَّ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ مِنْ عَوْرَتِهِ».
قال الإمام العيني الحنفي في "البناية شرح الهداية" (2/ 121، ط. دار الكتب العلمية): أن [قَوله: (عورة الرجل ما تحت السرة إلى الركبة)؛ لقوله عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «عَورَةُ الرجلِ ما بين سُرَّتِهِ إلى رُكْبَتِهِ»] اهـ.