«عقبة أم حل».. هل سيتم تأجيل إصدار قانون المحليات في البرلمان القادم؟
طالب الدكتور أحمد القرماني، أستاذ القانون، بتأجيل إصدار قانون المحليات في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن الظروف الراهنة لا تسمح بتطبيق قانون بهذا الحجم والأهمية بشكل فعال، لما له من تبعات مباشرة على إدارة الشأن المحلي والرقابة على السلطات التنفيذية، حيث أن البرلمان القادم سيناقش العديد من التعديلات الدستورية التي تتطلب مراجعة دقيقة.
أهمية توقيت إصدار القوانين
وأوضح أحمد القرماني، خلال حواره ببرنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد، أن توقيت إصدار القوانين يمثل عاملًا حاسمًا في نجاح أي تشريع، مؤكدًا أن إصدار قانون المحليات في ظروف غير مناسبة قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويضعف قدرته على تحقيق أهدافه على الأرض، وأن القانون الجديد لا يقتصر على إعادة تنظيم العلاقة بين السلطة المركزية والإدارة المحلية، بل يمنح المحليات اختصاصات رقابية واسعة على أعمال السلطات التنفيذية، ما يجعل تطبيقه حساسًا جدًا ويستلزم دراسة متأنية قبل التنفيذ.
ولفت أستاذ القانون، إلى أن التطبيق الفعال للقانون يرتبط بإعداد كوادر مؤهلة ومدربة على تنفيذ أحكامه بشكل سليم، مشيرًا إلى أن غياب التدريب والإعداد الجيد قد يؤدي إلى ثغرات في التطبيق ويؤثر على قدرة المحليات على القيام بدورها الرقابي والإداري؛ وأن القانون، إذا ما صدر في الوقت الحالي، قد يواجه صعوبات تتعلق بعدم جاهزية الأجهزة الإدارية والموظفين، بالإضافة إلى ضرورة تهيئة البنية التشريعية والتنظيمية لضمان التنفيذ الناجح.
حساسية اختصاصات المحليات
وأشار أحمد القرماني، إلى أن القانون يمنح المحليات صلاحيات واسعة تشمل الرقابة المالية والإدارية على الجهات التنفيذية، وهو ما يزيد من حساسية الملف ويستدعي إعدادًا مسبقًا لضمان عدم حدوث تضارب بين السلطات المركزية والمحلية، وأن مثل هذه القوانين تحتاج إلى دراسة دقيقة للتأثيرات المحتملة على العلاقات بين الوزارات والمحافظات، ولتجنب أي آثار سلبية قد تنشأ عن التطبيق الفوري في ظروف غير مستقرة أو غير مؤهلة.

واختتم الدكتور أحمد القرماني، حديثه بالتأكيد على ضرورة تأجيل القانون لحين تهيئة الظروف المناسبة للتطبيق، بما يشمل تجهيز الكوادر، ووضع آليات تنفيذ واضحة، وضمان دعم إداري وتشريعي متكامل، لضمان أن قانون المحليات يحقق أهدافه في تعزيز الإدارة المحلية والرقابة الفعالة دون أن يتسبب في أي خلل إداري أو سياسي.