رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كتاب جدل الذات والموضوع.. قراءات في القصة القصيرة بمعرض الكتاب

معرض الكتاب
معرض الكتاب

صدر كتاب «جدل الذات والموضوع» للباحث والناقد الأردني الدكتور محمد عبيد الله عن دار «الآن ناشرون وموزعون» في الأردن، بوصفه مرجعًا نقديًا مهمًا يوثق لمسيرة القصة القصيرة الأردنية ويقدم قراءة تاريخية وجمالية معمّقة لتحولاتها الفنية والفكرية، ويعرض هذا الكتاب في معرض القاهرة الدولي لكتاب. 

 

كتاب جدل الذات والموضوع

يقع الكتاب في نحو 400 صفحة، ويعكس متابعة طويلة ومتأنية لمسار القصة القصيرة الأردنية عبر عقود متتالية، ثمرة سنوات من الانشغال النقدي بالنصوص وتطوراتها، ليشكل إضافة نوعية في تأريخ هذا الجنس الأدبي ومراجعة مراحله المختلفة، بما يتيح للقارئ والمتخصص رؤية شاملة لتطور القصة الأردنية في سياقها العربي.

ويقسم عبيد الله كتابه إلى ثلاثة أقسام رئيسة، يقدم كل منها مقاربة مختلفة لفهم القصة القصيرة الأردنية وتعميق البحث النقدي حولها، حيث جاء القسم الأول بعنوان «قضايا التجنيس، المرجع، المكان»، وضم دراسات نقدية تتناول إشكاليات تعريف القصة القصيرة وحدودها وتاريخها، إلى جانب تحليل معمق لموقع التراث العربي في نشأة القصة القصيرة المعاصرة.

 

وفي هذا القسم، يناقش المؤلف الفكرة الشائعة التي تربط نشأة القصة القصيرة العربية بالاقتباس من الغرب، مؤكدًا أن القصة فن إنساني عالمي أسهم فيه الأدب العربي عبر العصور، مع إقراره في الوقت ذاته بأثر التفاعل مع الثقافة الغربية، الذي أسهم في إنتاج شكل سردي يجمع بين التراث والمعاصرة، وقادر على التعبير عن قضايا الإنسان العربي وهمومه الحديثة.

كما يتناول القسم الأول الأنواع الفرعية للقصة القصيرة في التجربة الأردنية، بما يعكس انفتاح هذا الفن على التجريب، ويقدّم عرضًا بانوراميًا لمعالم القصة القصيرة الأردنية منذ بداياتها في عشرينيات القرن الماضي، مرورا بتطورها عبر العقود، وصولا إلى حاضرها الراهن، مع إيلاء اهتمام خاص لمسألة المكان وتحولات مدينة عمّان كما تجلّت في النصوص القصصية.

أما القسم الثاني فجاء بعنوان «قراءات في تجارب مختارة: رواد القصة قبل التسعينيات»، وركز على قراءة تجارب رواد القصة الأردنية، بدءًا من الجيل المؤسس إلى الجيل الثاني من كتّاب منتصف القرن العشرين، الذين أسهموا في ترسيخ القصة القصيرة عبر الصحافة والمجلات الثقافية، ومن أبرز الأسماء التي تناولها: يعقوب العودات (البدوي الملثم)، حسني فريز، فخري قعوار، جمال أبو حمدان، صالح أبو أصبع، عدي مدانات، يوسف ضمرة، وسعود قبيلات، مقدّمًا قراءات نقدية دقيقة لأساليبهم وإسهامهم في تشكيل التجربة القصصية الأردنية.

وجاء القسم الثالث بعنوان «شعرية السرد ومبدأ التذويت: قراءات في قصص جيل التسعينيات والألفية الثالثة»، حيث ألقى الضوء على الأجيال الحديثة من كتاب القصة الأردنية منذ تسعينيات القرن العشرين وحتى اليوم، وهي مرحلة يراها المؤلف حيوية ومفصلية، شهدت تجددًا في الكتابة القصصية وتناميًا في حضورها، مستفيدة من تحولات اللغة السردية، وتطور وسائل النشر والاتصال، بما في ذلك الصحافة الحديثة وشبكة الإنترنت.

ويخلص الكتاب إلى أن القصة القصيرة الأردنية تمثل فرعًا متميزا من القصة العربية،حيث واكبت نشأتها وتطور مدارسها وأساليبها المختلفة، ولم تتأخر عن مساراتها الكبرى، بل أسهمت في رسم ملامح القصة العربية المعاصرة، مقدّمة اقتراحات جمالية متعددة قابلة للتقييم النقدي من حيث الابتداع والتأثير والقدرة على الاستمرار في المشهد الثقافي العربي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء