ماذا يعني «الحب المشروط» في تربية الأبناء؟.. استشاري تحذر| فيديو
حذرت ماري عقيقي، استشارية الصحة النفسية، من آثار الضغط النفسي الذي يمارسه بعض الآباء على أبنائهم لتحقيق أحلام لم يتمكنوا هم من الوصول إليها، مؤكدة أن هذا الأسلوب التربوي يترك آثارًا عميقة على نفسية الأطفال ويؤثر سلبًا على ثقتهم بأنفسهم وصورتهم الذاتية، وهذا يؤدي في بعض الأحيان إلى مساحة كبيرة بين الطفل والأباء.
التفوق يتحول إلى عبء
وأوضحت ماري عقيقي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح جديد" على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن المشكلة تبدأ عندما لا تتلاقى ميول الطفل وقدراته مع توقعات الأسرة؛ في هذه الحالة، يتحول التفوق من دافع إيجابي إلى عبء نفسي ثقيل، حيث يشعر الطفل بالضغط المستمر للنجاح وفق معايير ليست من صناعته ولا تلائم شخصيته، وأن هذا الخلل ينعكس على الأداء الدراسي والسلوكي، إذ قد يؤدي إلى القلق المستمر، ضعف الانتباه، وحتى الشعور بالفشل الذاتي رغم الإنجازات الفعلية، ما يقلل من الدافعية الداخلية للطفل ويعيق تطوره الطبيعي.
وأكدت استشارية الصحة النفسية، أن ما يُعرف بـ «الحب المشروط» يُعد من أخطر الأنماط التربوية، حيث يشعر الطفل أنه محبوب فقط عند تحقيق إنجاز محدد، مثل أن يكون الأول على دفعة المدرسة أو متفوقًا رياضيًا، وأن بعض الأهالي لا يمنحون أبناءهم التقدير أو عبارات الفخر إلا عند تحقيق نتيجة معينة، ما يزرع لديهم شعورًا دائمًا بعدم الاستحقاق ويضعف تقديرهم لذاتهم على المدى الطويل، وأن هذه الرسائل غير المباشرة، وإن بدت بسيطة، تؤدي إلى بناء عقدة نفسية تجعل الطفل يسعى دائمًا لإرضاء الآخرين، بدلًا من اكتشاف ذاته وتنمية إمكاناته الخاصة.
الدعم والتوقعات المفروضة
وشددت ماري عقيقي، على ضرورة التفرقة بين التشجيع الصحي والدعم الحقيقي، وبين فرض التوقعات والضغط النفسي، وأن الدعم السليم يجب أن يقوم على احترام شخصية الطفل وميوله، وتشجيعه على بذل الجهد واستكشاف قدراته بحرية، مع التأكيد الدائم على أن حب الأهل غير مرتبط بالنتائج أو الألقاب، بل بكون الطفل إنسانًا له قيمته الخاصة وقدراته المتفردة، وأن التشجيع الصحي يشمل الثناء على المحاولة والجهد، وليس فقط على النتيجة، كما يجب توجيه الأطفال بطريقة إيجابية لتعزيز مهاراتهم ومواهبهم الطبيعية، بعيدًا عن المقارنات أو فرض الطموحات غير الواقعية عليهم.

وأوضحت استشارية الصحة النفسية، أن بناء الثقة بالنفس يبدأ منذ الصغر، وأن الأسلوب التربوي الذي يركز على التقدير المستمر والمساندة دون شروط يُساعد الطفل على تطوير شخصيته بطريقة صحية، ويعزز قدرته على مواجهة التحديات بثقة ومسؤولية، بدلاً من الخوف المستمر من الفشل أو رفض الأسرة، وأن الأهل يجب أن يكونوا شركاء في رحلة نمو الطفل، وليسوا مجرد مقيّمين أو ضاغطين، مشيرة إلى أن التربية الصحية تنشئ أجيالًا مستقرة نفسيًا وقادرة على اتخاذ قرارات سليمة في الحياة.
- # القاهرة الإخبارية
- # الصحة النفسية
- # لصحة النفسية
- # الطفل علي
- # الأسلوب
- # السلوك
- # الأسرة
- # صحة
- # أطفال
- # الأطفال
- # تربية الأبناء
- # الأباء
- # الأداء
- # الثقة
- # المدرسة
- # الداخلية
- # الواقع
- # استشاري
- # شخص
- # الخوف
- # الأبن
- # الثقة بالنفس
- # الضغط النفسي
- # القاهرة الإخباري
- # المدى الطويل
- # الوصول
- # الصحة النف
- # خاصة
- # شاشة
- # طبيع
- # الطويل
- # سلوك
- # الرسائل
- # الانتباه
- # مكان
- # الضغط
- # الخاصة
- # شروط
- # تحقيق
- # مهارات