رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سمية عبد المنعم: عبد الحليم لم يكن سياسيا ولا مجرد فنان.. كان مواطنا|خاص

سمية عبدالمنعم تحتفي
سمية عبدالمنعم تحتفي بكتابها عن عبدالحليم بمتحف نجيب محفوظ

كشفت الكاتبة الصحفية والناقدة الأدبية سمية عبد المنعم أن كتابها حليم.. أسرار وحكايات مع حكام العرب، جاء دون أي توجيه مباشر للقارئ، مؤكدة أن مهمة الكاتب لا تقوم على فرض رؤية بعينها، بل على عرض الوقائع وترك مساحة للتأمل والمقارنة بين الروايات المختلفة، بحيث يصل القارئ بنفسه إلى ما يراه أقرب للصواب. 


تحديات البحث في أسرار عبد حليم حافظ

وقالت عبد المنعم في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": إن العمل على الكتاب واجه عدة تحديات، في مقدمتها تضارب المعلومات، وتعدد المصادر، واختلاف الأساليب التي تناولت سيرة عبد الحليم حافظ، موضحة أن هناك كما كبيرا من التفاصيل المتناثرة، وهو ما دفعها إلى تخصيص عامين كاملين للقراءة والبحث فقط قبل الشروع في الكتابة، مؤكدة أن تلك المرحلة كانت ضرورية لتنقية المعلومات واختيار ما يمكن البناء عليه بثقة. 

وأضافت أن البحث لم يكن نظريًا فقط، بل اعتمدت كذلك على خبرتها وصلاتها الصحفية، حيث أجرت حوارات مع شخصيات قريبة من عالم العندليب، من بينهم محمد شبانة، والمخرج محمد الشناوي، كما دخلت بيت عبد الحليم نفسه، وحصلت على شهادات ومعلومات لم تتداول من قبل أو لم تطرح بهذه الزاوية. 

عبد الحليم حافظ وعلاقته بالسياسة 

وحول الجدل الدائم بشأن العلاقة بين عبد الحليم والسياسة، أكدت سمية عبد المنعم أن ما تكشف لها خلال البحث هو أن عبد الحليم لم يكن سياسيًا بقدر ما كان مواطنا مصريا وإنسانيا، تفاعل مع أحداث وطنه بصدق، مشيرة إلى أنه بعد نكسة 1967، ورغم ارتباط اسمه بالغناء لعبد الناصر في عدد كبير من الأغاني الوطنية، فقد توقف عقب النكسة تمامًا عن ذكر اسمه، مكتفيًا بالغناء للوطن ذاته، تعبيرا عن الصدمة التي عاشها مثل باقي المصريين. 

وأوضحت أن هذا الموقف لم يكن دليلا على وجود فجوة أو خلاف بينهما، بقدر ما كان وعيًا بوجدان الشارع وغضبه وحزنه، مؤكدة أن عبد الحليم عاد للغناء بعد نصر أكتوبر 1973 بأغنية “عاش اللي قال”، في مرحلة اتجه فيها الخطاب الوطني للاحتفاء بالوطن أكثر من الاحتفاء بالأشخاص. 


مواقف عبدالحليم الإنسانية 

وأضافت أن مواقف عبد الحليم القومية والإنسانية، خاصة تجاه القضية الفلسطينية، تكشف بوضوح عن كونه فنانًا مؤمنًا بالقضايا العربية، حيث غنى لفلسطين، وزار غزة أكثر من مرة، وواجه حملات هجوم ومنع بسبب أغنيته المسيح، دون أن يتراجع عن موقفه، والتي غناها في حفل كبير بمسرح ألبرت هول بلندن، عقب النكسة. 

وتابعت أن عبد الحليم حافظ استخدم فنه كأداة تعبير ووعي، كما يفعل أي مواطن صاحب موقف، مؤكدة أن قراءة تجربته بعيدًا عن التصنيفات الضيقة هي المدخل الأصدق لفهمه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء