رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيران وفنزويلا تشعلان مكاسب النفط.. اضطرابات سياسية تدفع الأسعار للصعود

ارشيفية
ارشيفية

ارتفعت أسعار النفط بنحو 3% خلال الأسبوع، مدفوعة بعوامل تتجاوز التطورات في فنزويلا، إذ كان لإيران دور رئيسي في تعزيز مكاسب أسواق الخام.

إيران عامل دعم رئيسي
أسهمت التهديدات التي تحيط بإنتاج النفط الإيراني في دفع الأسعار للارتفاع يوم الجمعة، لتصل أسعار الخام الأمريكي إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل ديسمبر، محققة مكاسب أسبوعية تجاوزت 3%.
ويرى محللون أن المخاوف المتعلقة بالإمدادات الإيرانية كانت المحرك الأبرز لهذا الصعود، في وقت يواصل فيه المتعاملون متابعة الأوضاع في فنزويلا عن كثب.

وأوضح تايلر ريتشي، الشريك في تحرير تقرير «سيفنز ريبورت» للأبحاث، أن أسعار النفط تلقت دعمًا من الاضطرابات الداخلية في إيران، إضافة إلى تهديدات إسرائيلية محتملة باستهداف البنية التحتية النفطية الإيرانية، وهو ما قد ينعكس مباشرة على الإمدادات العالمية.

احتجاجات غير مسبوقة في طهران
وشهدت العاصمة الإيرانية، يوم الخميس، أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ أواخر ديسمبر. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن طهران لم تشهد تحركات بهذا الحجم منذ عام 2022، حين اندلعت احتجاجات واسعة عقب وفاة شابة كانت محتجزة بسبب عدم ارتداء غطاء الرأس.

فنزويلا تحت المجهر
في المقابل، لا تزال فنزويلا محور اهتمام الأسواق. وأشار ريتشي إلى أن التطورات هناك تمثل دعمًا قصير الأجل للأسعار من ناحية المعروض.
وأضاف أن شركة النفط الوطنية الفنزويلية أوقفت إنتاج كميات غير محددة من النفط بسبب نقص السعات التخزينية واستمرار القيود على الموانئ.

وحذر من أن هذا الوضع قد يتحول لاحقًا إلى عامل ضغط هبوطي على الأسعار، في ظل عدم توفر أماكن لتخزين النفط المستمر ضخه، ما يعيد إلى الأذهان أزمة أبريل 2020 في الولايات المتحدة عندما امتلأت السعات التخزينية واضطر بعض المنتجين إلى دفع أموال للتخلص من نفطهم.

وأشار إلى أن تكرار هذا السيناريو قد يدفع الرئيس دونالد ترامب إلى حث شركات النفط الأمريكية على التدخل وتقديم الدعم.

الأسواق تتجاهل وفرة المعروض
ورغم تقارير تحدثت عن احتمال تدفق مزيد من النفط الفنزويلي إلى الأسواق العالمية، فإن هذه الأنباء لم تنجح في كبح جماح الأسعار خلال الأسبوع.
إذ ارتفع خام غرب تكساس الوسيط لتسليم فبراير بنسبة 2.4% ليغلق عند 59.12 دولارًا للبرميل، وهو أعلى إغلاق منذ 5 ديسمبر، فيما صعد خام برنت لتسليم مارس بنسبة 2.2% إلى 63.34 دولارًا للبرميل في تعاملات أوروبا.

وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن فنزويلا ستصدر ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط إلى الولايات المتحدة ليتم بيعها بأسعار السوق.

إعادة رسم خريطة الإمدادات
وختامًا، أوضح ريتشي أن هذه الكميات لن تتجه بعد الآن إلى الصين أو روسيا، في وقت لم يتغير فيه مستوى الطلب العالمي بشكل مفاجئ، ما يعني أن هذه الدول ستبحث عن بدائل من مصادر أخرى، الأمر الذي قد يؤدي إلى تشديد مؤقت في توازنات سوق النفط العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء