في التاسع من يناير عام 1960 وضعنا في مصر حجر الأساس لأهم منشأة على أرض مصر.. السد العالي.. الذي سبقته في بلادنا أحلام طويلة ظلت طيّ الأدراج والخطط والرسومات.. بل ظلت حبيسة القلوب والعقول.. حتى أتى ولي أمر البلاد والعباد من يريد بناء مصر الجديدة.
من يحب شعبها وأرضها ويريد صناعة مستقبل حقيقي ببناء بلد عصري حديث.. متقدم لا يقتصر نشاط الناس فيه على الزراعة رغم تحرير الفلاح.. وتكسير قيوده ومنحه فرص الحياة الكريمة بتعليم أبنائه، علاجهم وتشغيلهم وتسكينهم دون مشقة.. ودون عناء.. ودون ما يمس كرامتهم أو يجرحها!
ومن أجل الأحلام.. خاضت مصر الحروب التي فُرضت عليها وشعارها الموت دون كرامة والاستقلال.. وانتصرت مصر.. وانسحب المعتدي.. وسقطوا في بلادهم.. وبقي عبد الناصر وعادت القناة. بنينا السد العالي!
أيام مجد وفخر عظيمة.. شيدنا فيها بخلاف ملاحم الصمود والبطولة واسترداد نضالات شعبنا والثأر ممن حفروا القناة وماتوا ودُفنوا فيها.. نقول شيدنا مع ذلك أهم بناء هندسي في القرن العشرين!
إنه بملحمة السد الأكبر.
تحيا مصر..