فاروق حسني: متحفي يعكس رؤية منفتحة تؤمن بعالمية الفن
كشف الدكتور فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، عن تفاصيل خاصة تتعلق بمتحفه الفني، موضحًا أن المشروع لم يكن وليد لحظة عابرة، بل ثمرة مسيرة طويلة من العطاء والإبداع، وأن الدافع الأساسي وراء إنشاء المتحف هو الإحساس بالمسؤولية المجتمعية، والرغبة في رد الجميل للفن والثقافة اللذين شكّلا وعيه الإنساني والفني على مدار عقود.
وأوضح فاروق حسني، خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «نظرة» المذاع على قناة صدى البلد، أن فكرة المتحف جاءت من إحساس داخلي متجدد بضرورة العطاء، خاصة في هذه المرحلة العمرية، مشيرًا إلى أنه رأى في المتحف وسيلة لتقديم خلاصة تجربته للأجيال الشابة، وتحويل مقتنياته الفنية من ملكية خاصة إلى إرث ثقافي عام متاح للجميع.
رؤية إنسانية تتجاوز الأسماء
وأكد وزير الثقافة الأسبق، أنه تعمد ألا يكون المتحف مجرد مساحة تحمل اسمه أو تعرض أعماله الشخصية فقط، بل سعى منذ البداية إلى تقديم مشروع ثقافي متكامل يخدم المجتمع، مشدداً على أن الهدف لم يكن تخليد الاسم بقدر ما هو دعم الحركة الفنية، وخلق مساحة تفاعلية حقيقية بين الجمهور والفن.
وأضاف: أن المتحف يعكس رؤية منفتحة تؤمن بأن الفن لغة عالمية، لا تعرف الحدود ولا تقتصر على تجربة فرد واحد، وهو ما دفعه إلى توسيع دائرة المعروضات لتشمل مدارس وأساليب فنية متعددة، تتيح للزائر فهم أعمق لتطور الفن التشكيلي محليًا وعالميًا.
بانوراما فنية مصرية وعالمية
وأشار فاروق حسني، إلى أن المتحف يضم أعمالًا مختارة بعناية لكبار الفنانين المصريين إلى جانب أسماء عالمية بارزة، مؤكدًا أن كل عمل فني داخل المتحف يحمل قيمة تاريخية وجمالية خاصة، لافتاً إلى أن عملية الاختيار لم تعتمد فقط على شهرة الفنان، بل على جودة العمل وأثره الفني وقدرته على الإضافة للمشهد الثقافي.
وأوضح حسني، أن هذا التنوع يهدف إلى تقديم بانوراما شاملة للفن التشكيلي، تسمح للزائر بالانتقال بين تجارب وأساليب مختلفة، ما يعزز الوعي البصري ويثري الذائقة الفنية، خاصة لدى الشباب والمهتمين بالفنون.
المتحف كمنصة تثقيفية للمستقبل
واختتم وزير الثقافة الأسبق، حديثه بالتأكيد على أن المتحف ليس مجرد مكان للعرض، بل منصة تثقيفية حية، تسعى إلى بناء جسور بين الماضي والحاضر، وتحفيز الحوار الفني والثقافي، مؤكداً أن إتاحة هذه الأعمال للجمهور تمثل جزءًا من إيمانه بدور الفن في بناء الإنسان وتعزيز الوعي، مشدداً على أن المتحف سيظل مشروعًا مفتوحًا للتطوير والتفاعل، بما يضمن استمراريته وتأثيره، ليصبح شاهدًا على تجربة فنية وإنسانية آمنت بأن الثقافة حق للجميع، ورسالة لا تنتهي.