حسن عصفور: الصدفة شكلت مسار حياتي بين التعليم والسياسة
كشف المفكر السياسي حسن عصفور، وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق، أن مسار حياته الدراسي والمهني تشكّل بفعل سلسلة من الصدف والظروف التي أثرت في قراراته منذ صغره، لافتًا إلى أن الأحداث السياسية والنزاعات كان لها دور كبير في توجيه مساره.
وأوضح عصفور، خلال لقائه على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن العدوان على غزة عام 1967 دفعه لمغادرة مدينته لمواصلة دراسته، لكنه واجه صعوبات في السفر إلى مصر، فاختار التوجّه إلى الأردن رغم عدم معرفته المسبقة بها، ليبدأ رحلة غير متوقعة من التحديات والفرص التي شكلت مستقبله.
رحلة الأردن والتبني الغير متوقع
وأشار الوزير الفلسطيني الأسبق، إلى أنه بعد وصوله الأردن، تم وضعه في معسكر، قبل أن تتبناه عائلة أردنية لم يكن لديها أطفال، فتولت رعايته وتأمين سكنه ودراسته، ما منح حياته استقرارًا نسبيًا وسط الصعوبات.
وأضاف: أن التحديات التعليمية استمرت، خاصة مع صعوبة التكيف مع المناهج الأردنية مقارنة بالتعليم المصري الذي تلقّاه سابقًا، موضحًا أنه سجل في مدرسة مسائية وتفوق في دراسته رغم نقص المختبرات والوسائل العلمية، مشددًا على أن الإرادة والتكيف كانت مفتاح نجاحه في هذه المرحلة.
مصادفة غير متوقعة تقود لدراسة الزراعة
وقال عصفور، إن أخاه المقيم في السعودية نصحه بالعودة إلى مصر لمواصلة الدراسة، لكنه صادف مصادفة غير متوقعة عندما دخل السفارة العراقية بدل المصرية، فتم قبوله لدراسة الزراعة عام 1969، رغم أنه كان يحلم بدراسة الهندسة، مؤكّدًا أن هذه الصدف شكلت منعطفًا جديدًا في حياته.
وأضاف: أن هذه التجارب أثرت أيضًا على وعيه السياسي والاجتماعي، مشيرًا إلى أنه خلال فترة إقامته في الأردن لاحظ بعض التصرفات السلبية لبعض الفصائل، لكنه ظل متدينًا بطبيعته، ما ساعده على مواجهة الصعاب بقوة وثبات.
الصدف والتحديات تشكل شخصية القيادة
وأكد حسن عصفور، أن سلسلة الصدف والقرارات غير المتوقعة كانت حجر الأساس في تشكيل شخصيته القيادية والفكرية، لافتًا إلى أن التعامل مع المواقف الصعبة منذ صغره منحته قدرة على التكيف مع المتغيرات السياسية والاجتماعية.
وأوضح عصفور، أن تجاربه المبكرة من النزوح والتعليم في دول مختلفة، والتعامل مع بيئات غير مألوفة، ساهمت في بناء رؤيته السياسية والاجتماعية، مؤكدًا أن الصعوبات التي واجهها صقلت شخصيته وجعلته أكثر قدرة على مواجهة التحديات في حياته العملية والسياسية لاحقًا.