عبلة الهواري وسامية الحديدي.. «الخبرة والشباب» يرسمان افتتاحية مجلس النواب
مع دقات الساعة ملوحةً ببداية فصل تشريعي جديد، تتجه أنظار الشارع السياسي المصري نحو مجلس النواب بالعاصمة الإدارية، حيث تُفتح الأبواب لاستقبال دماء جديدة تتدفق في عروق الحياة التشريعية.
لم تكن الجلسة الافتتاحية يوماً مجرد إجراء بروتوكولي، بل هي لوحة فنية يرسمها القانون، تجمع بين أقصى درجات الخبرة ممثلة في "أكبر الأعضاء سناً"، والحماسة في "أصغرهم".
بروتوكول المنصة
عقب صدور القرار الجمهوري رقم 11 لسنة 2026 بفض دور الانعقاد العادي السادس، استعدت الأمانة العامة للمجلس لتطبيق المادة اللائحية التي تمنح "شيخ النواب" حق اعتلاء منصة الرئاسة مؤقتاً.
وتشير المعطيات الإجرائية إلى أن الدكتورة عبلة الهواري، القامة البرلمانية المرموقة، هي الأقرب لترؤس هذه الجلسة التاريخية بوصفها "الأكبر سناً"، لتدير من فوق منصة الحكم عملية انتخاب رئيس المجلس ووكيليه، في اقتراع يوجب حصد الأغلبية المطلقة (50% + 1) لحسم المقاعد القيادية.

سامية الحديدي.. "بنت العاشر" الوجه الشاب على منصة الرئاسة
في المقابل، يفرض المشرّع المصري حضور الشباب كجزء أصيل من إدارة الجلسة الأولى، حيث تجلس أصغر نائبات المجلس سناً بجوار رئيس الجلسة لمعاونته. وهنا، يبرز اسم النائبة سامية محمود الحديدي، ابنة مدينة العاشر من رمضان، والتي تُعد ممثل جيل الألفية تحت القبة.
من هي سامية الحديدي؟
- العمر: 25 عاماً (مواليد 2000).
- الانتماء السياسي: حزب "حماة الوطن" وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.
- المسار الانتخابي: فازت ضمن "القائمة الوطنية من أجل مصر" عن قطاع شرق الدلتا.
يأتي انطلاق هذا الفصل التشريعي في يناير 2026 كإشارة قوية على حيوية الدولة المصرية في تمكين الشباب. فبينما تدير الدكتورة عبلة الهواري الجلسة بحنكة السنين، تعكس سامية الحديدي طموح جيل كامل، لتعلن المنصة بوضوح أن برلمان 2026 هو "مزيج ذهبي" يجمع بين وقار الخبرة وجرأة الشباب.
ومع اكتمال النصاب القانوني وانتخاب هيئة المكتب الجديدة، سيبدأ المجلس فصلاً جديداً من الرقابة والتشريع، في ظل ترقب شعبي لما سيقدمه هذا التنوع الجيلي من حلول للملفات الوطنية العالقة.

