رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«لم يمت لأنه سبح».. مفاجأة بمرافعة النيابة العامة بشأن السباح يوسف| فيديو

السباح يوسف محمد
السباح يوسف محمد

استمعت محكمة جنح مدينة نصر، إلى مرافعة النيابة العامة في واقعة غرق السباح يوسف محمد بعد تعرضه لحالة إغماء خلال بطولة الجمهورية تحت 12 سنة في تصفية الـ50 مترًا؛ حيث اختفى اللاعب فجأة داخل حمام السباحة.

 

لم يمت لأنه سبح

وذكر ممثل النيابة، أن السباح يوسف محمد لم يمت لأنه سبح ولكن مات لأنه ترك، ترك بلا إنقاذ وبلا تدخل وبلا قرار، ليبقى شاهدا على واقعة إهمال كشفت عن جموع متهمين.

وأضاف أن المتهمين في هذه القضية، اجتمعوا على واجب واحد، وتفرقوا في أدائه، بين لا مبالاة مخذية وتجاذب للأدوار والمسئوليات، فلقد أسترقوا طفلا صغيرا يغرق، مشيرا إلى أنهم أجمعوا على تقصيرهم بترك هذا الصغير ثلاثة دقائق، ثوان منها كانت كافية لتغيير المصير.

وأشار في مرافعته، إلى أن النيابة العامة تقف لتجابه سلسلة إهمال منظومة اختل فيها الضمير قبل أن يختل فيها التنظيم، مستعرضا التقاعس الذي كان يمكن منعه في تلك اللحظة التي حدثت بها الواقعة.

وتابع في مرافعته، أن النيابة العامة ستتبع الحقيقة حيثما كانت، وتلاحق التقصير أينما يقع موضعه، مبينا الإهمال الذي وقع بمنظومة فحول اللعبة إلى فخ، والأمانة إلى وهم، وانتهى بهلاك صغير، وبأم وقفت تبحث عن أخر خفقة قلب لصغيرها، الذي أختنق صوته تحت الماء.

وكانت قد أمرت النيابة العامة بتقديم كل من رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، ومديره التنفيذي، ورئيس لجنة المسابقات بالاتحاد، ومدير البطولة، والحكم العام، وثلاثة من طاقم الإنقاذ، إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، وذلك على خلفية اتهامهم بالتسبب خطأ في وفاة السباح الطفل يوسف محمد أحمد عبد الملك، مع تحديد يوم الخميس الموافق ٢٥ ديسمبر ٢٠٢٥ لنظر القضية. 

وجاء قرار الإحالة بعد ثبوت إهمال المتهمين وتقصيرهم في أداء المهام المنوطة بهم، وإخلالهم الجسيم بواجبات وظائفهم، بما أدى إلى تعريض حياة الأطفال المشاركين في بطولة الجمهورية للسباحة للخطر، وانتهى بوفاة المجني عليه. 

وكشفت تقارير مصلحة الطب الشرعي والمعمل الباثولوجي للعينات المأخوذة من جسد الطفل المتوفى، خلوه من أي أمراض أو مواد منشطة أو مخدرة، وأكدت أن الوفاة نتجت عن إسفكسيا الغرق، عقب فقدانه الوعي بعد انتهاء السباق وسقوطه في قاع المسبح، وبقائه على قيد الحياة لفترة زمنية سمحت بامتلاء رئتيه والمجاري التنفسية بالمياه، ما أدى إلى توقف عضلة القلب وفشل كامل بوظائف التنفس. 

وأفادت الطبيبة الشرعية بأن محاولات إسعاف الطفل التي جرت بمحل الواقعة كانت محاولات طبية اجتهادية ولم يشبها أي تقصير، إلا أنها لم تنجح بسبب طول فترة بقاء المجني عليه فاقدًا للوعي داخل المسبح، وهو ما توافق مع أقوال الأطباء والمسعفين الذين شاركوا في إسعافه عقب انتشاله، ومن بينهم أحد أولياء أمور السباحين وهو طبيب استشاري في تخصص قلب الأطفال. 

وأظهرت التحقيقات، من خلال استجواب مسؤولي اتحاد السباحة، افتقار معظم القائمين على إدارة اللعبة للخبرة والدراية الكافية بالقواعد التنظيمية والفنية، وعدم اختيار العناصر المؤهلة فنيًا واللائقة صحيًا لتنظيم البطولات، وهو ما أكدته شهادات عدد من أولياء الأمور والقائمين على إدارة المسابح، بشأن عشوائية التنظيم وعدم تناسب أعداد المشاركين مع مدة البطولة والمسابح المخصصة لها. 

وبناءً على تساند الأدلة القولية والفنية والرقمية، ونتائج المحاكاة التصويرية التي أُجريت لتصوير كيفية وقوع الحادث، خلصت النيابة العامة إلى ثبوت مسؤولية المتهمين كاملة عن الإهمال الذي أدى إلى وفاة الطفل وتعريض حياة باقي المشاركين للخطر. 

كما قررت النيابة العامة إرسال صورة من التحقيقات إلى وزارة الشباب والرياضة، لاتخاذ الإجراءات الإدارية والتنظيمية اللازمة حيال اتحاد السباحة ونادي الزهور الرياضي، وفقًا لأحكام قانون الرياضة رقم ٧١ لسنة ٢٠١٧ ولائحته التنفيذية، خاصة في ضوء ما كشفته الواقعة من قصور شديد في إدارة وتنظيم مسابقات السباحة، وإهمال في تنفيذ القرارات الوزارية، وعلى رأسها القرار رقم ١٦٤٢ لسنة ٢٠٢٤ الخاص بالإجراءات الطبية الواجب اتباعها قبل المشاركة في البطولات الرياضية. 

وفي ختام بيانها، نعت النيابة العامة الطفل البطل يوسف محمد أحمد عبد الملك، معربة عن بالغ حزنها لفقدانه، مؤكدة أنه كان مثالًا للجد والاجتهاد وأحد أبناء مصر الواعدين في المجال الرياضي، كما دعت المجتمع الرياضي بكافة أطيافه إلى الالتزام بالقوانين والقرارات المنظمة، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة اللاعبين وتوفير بيئة رياضية آمنة تحمي أرواحهم ومستقبلهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء