رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس جامعة الأزهر: الإسلام مبني على اليسر والرحمة واحترام مقام النبوة

رئيس جامعة الأزهر
رئيس جامعة الأزهر

أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر الشريف، أن اسم «العلَم» يطلق على الإنسان للدلالة على الشهرة والاعتراف بصاحب الاسم، كما أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، اشتهر باسمه «محمد علمًا» للدلالة على معرفته وشهرته بين الناس، وهو ما جعل العلماء يسمون بذلك لتمييزهم في العلم والمعرفة.

وأوضح داود، خلال حلقة برنامج «بلاغة القرآن والسنة» على قناة «الناس»، أن هذا التفسير يعكس عمقًا لغويًا وفكريًا، حيث أن الاسم لا يقتصر على الإشارة إلى الشخص فقط، بل يحمل مدلولًا على الانتشار والشهرة، مشيرًا إلى أن العلماء استلهموا من هذه المعاني ما يجعل الأسماء والعلم علامة للمعرفة والانتشار.

 

الأسرار النبوية في الدعاء

 

وأشار رئيس جامعة الأزهر، إلى حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن الأعرابي الذي دخل المسجد وصلى، ثم دعا قائلاً: «اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا»، مبينًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «لقد تحجرت واسعا»، لافتًا إلى أن هذا الموقف يحمل دروسًا عميقة في فن الدعاء والتعبير عن الرحمة.

وأوضح داود، أن الأعرابي أساء في موضعين؛ أولًا حين سمى النبي باسمه المجرد «محمد» دون إضافة صفة الرسالة أو النبوة، ثانيًا حين قال: «ولا ترحم معنا أحدا»، ما ضيّق رحمة الله، وفسر النبي ذلك بأن الأعرابي منع رحمة الله الواسعة عن غيره، وهو درس في أهمية التعبير اللائق واحترام مقام النبي.

 

معنى «تحجرت» والاعتقاد الراسخ

 

وأوضح الدكتور سلامة داود، أن صيغة «تحجرت» على وزن «تفعل» تدل على اعتقاد راسخ لدى الإنسان، أي أن تضييقه لرحمة الله أصبح أمرًا متجذرًا في ذهنه، مشيرًا إلى أن فعل الأعرابي حين بال في المسجد أظهر قلة فهمه، لكن النبي صلى الله عليه وسلم تعامل معه برحمة، قائلاً: «دعوه، أهريقوا على بوله دلوا من ماء أو سجلا من ماء»، مؤكّدًا بذلك أن رسالة الإسلام تقوم على التيسير والرحمة.

وأشار داود، إلى قوله تعالى: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان دائمًا يختار أيسر الأمور ما لم يكن إثمًا، لتأكيد أن الدين جاء لإزالة الحرج وتيسير حياة الإنسان.

 

التيسير واحترام مقام النبوة

 

وتطرق رئيس جامعة الأزهر، إلى حديث آخر يوضح التفرقة بين بشرية النبي ومقامه النبوي، حين قال أسير للنبي: «اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد»، فأجاب النبي صلى الله عليه وسلم: «عرف الحق لأهله»، موضحًا أن التوبة لا تطلب إلا من الله، وهذا يرسّخ الاعتراف ببشرية النبي مع احترام مكانته ومقامه.

واختتم الدكتورسلامة داود، بالتأكيد على أن هذه النصوص النبوية تعكس معاني الرحمة واليسر واحترام مقام النبوة، مؤكدًا أن الدين الإسلامي جاء ليهدي الناس إلى طريق الرحمة والعدل واليسر، ويزيل الحرج عنهم في حياتهم اليومية

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء