رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث سياسي: انقسام «قسد» يعقّد المشهد ويعزز خيارات التصعيد في حلب

حسام طالب
حسام طالب

أكد الباحث السياسي حسام طالب، أن غياب المفاجآت يظل السمة الأبرز عندما يكون الخيار العسكري حاضرًا على الساحة، موضحًا أن أسوأ الاحتمالات يكون دائمًا مطروحًا ضمن حسابات الأطراف المتصارعة، لا سيما في البيئات المعقدة مثل شمال سوريا.

أشار طالب، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن الجيش السوري وضع منذ البداية احتمال عدم التزام قوات «قسد» بالاتفاق الأخير في حسبانه، وهو ما تجسد عمليًا عبر حالة الانقسام الواضحة داخل صفوف هذه القوات، الأمر الذي ألقى بظلاله على تنفيذ بنود الاتفاق ميدانيًا.

 

حسابات عسكرية مسبقة

 

و أوضح الباحث السياسي، أن المؤسسة العسكرية السورية تعاملت مع الاتفاق باعتباره خطوة تكتيكية قابلة للتعثر، وليس مسارًا نهائيًا مضمون النتائج، خاصة في ظل تعدد مراكز القرار داخل «قسد».

وأضاف: أن الانقسام الداخلي بين القيادات الميدانية والسياسية لقوات «قسد» أضعف قدرتها على الالتزام الكامل بالتفاهمات، وفتح الباب أمام سيناريوهات التصعيد التي كان الجيش السوري قد أعد لها مسبقًا.

 

خلاف داخل «قسد» حول الانسحاب

 

وكشف حسام طالب أن قيادة «قسد» طلبت بالفعل انسحاب قوات «الأشايس» وفق الاتفاق المبرم مع الجيش السوري إلى مناطق شمال سوريا، في محاولة لاحتواء التوتر ومنع الاحتكاك المباشر.

وفي سياق متصل، إلا أن هذه التوجيهات قوبلت بالرفض من قبل قوات «الأشايس» المتواجدة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وهو ما عكس حجم الانقسام داخل «قسد»، وأكد صعوبة فرض القرار المركزي على الوحدات المنتشرة ميدانيًا.

 

سيطرة ميدانية متقدمة للجيش السوري

 

وأشار حسام طالب إلى أن الجيش السوري بات يسيطر بشكل كامل على حيي الأشرفية وبني زيد، في خطوة اعتبرها تطورًا ميدانيًا مهمًا يعزز من نفوذ الدولة في مدينة حلب.

وأوضح طالب، أن قوات «الأشايس» لم يتبقَّ لها وجود فعلي سوى في حي الشيخ مقصود، ما جعل هذا الحي بؤرة التوتر الأساسية، ومركز الثقل المتبقي لقوات «قسد» داخل المدينة.

 

عمليات تمشيط ونزع ألغام

 

وأكد الباحث السياسي، أن الجيش السوري بدأ بالفعل عمليات تنشيط ميداني داخل حيي الأشرفية وبني زيد، شملت نزع الألغام وإزالة المتاريس، في مؤشر على تثبيت السيطرة وتأمين المناطق المستعادة.

وأضاف طالب، أن هذه الإجراءات تأتي في إطار خطة أوسع لإعادة الاستقرار وفرض الأمن، بالتوازي مع مراقبة تحركات قوات «قسد» في حي الشيخ مقصود، تحسبًا لأي تطورات مفاجئة.

 

دخول تكتيكي محسوب

 

ولفت حسام طالب، إلى أن دخول الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي إلى حي الأشرفية تم بشكل تكتيكي وبطيء، وليس بصورة متسارعة، عقب انسحاب قوات «قسد»، وذلك لتجنب أي خسائر محتملة أو فخاخ ميدانية.

وأكد طالب، أن هذا الأسلوب يعكس خبرة ميدانية متراكمة لدى الجيش السوري، ويشير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات محسوبة، في ظل استمرار الانقسام داخل «قسد»، وترقب مآلات المشهد العسكري والسياسي في شمال سوريا.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء