رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: خفض الدين للناتج المحلي مؤشر حاسم لقوة الاقتصاد

الدكتور محمد الشوادفي
الدكتور محمد الشوادفي

أكد الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، أن خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي يعد أحد أهم المعايير الدولية المستخدمة في تقييم أوضاع الديون السيادية للدول، مشددًا على أن التركيز على الرقم الإجمالي للدين فقط دون النظر إلى نسبته يمثل قراءة غير دقيقة للوضع الاقتصادي.

وأوضح الشوادفي، خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أن تقييم قدرة الدولة على سداد التزاماتها المالية يعتمد بالأساس على حجم الاقتصاد وقدرته على توليد الدخل، وليس على حجم الدين بمعزل عن الناتج المحلي، معتبرًا أن هذا المعيار يعكس القوة الحقيقية للاقتصاد وقدرته على الاستدامة.

 

 

إدارة أكثر كفاءة للدين العام

 

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن الدولة المصرية تسعى خلال المرحلة الحالية إلى إدارة الدين العام بشكل أكثر كفاءة، من خلال توجيه القروض والتمويلات الخارجية إلى مشروعات إنتاجية قادرة على تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.

وأضاف: أن الاستثمارات الضخمة التي تم ضخها في البنية التحتية خلال السنوات الماضية كانت ضرورة حتمية، إذ أسهمت في تهيئة المناخ الاستثماري وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، فضلًا عن تحسين كفاءة الاقتصاد ورفع قدرته التنافسية على المدى الطويل.

 

مؤشرات دولية إيجابية للاقتصاد المصري

 

وأكد الدكتور محمد الشوادفي، أن المؤشرات الدولية الحالية تعكس تنامي الثقة في الاقتصاد المصري، خاصة في ظل تحسن أداء عدد من القطاعات الحيوية التي تمثل ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي.

وأوضح الشوادفي، أن قطاعات السياحة والصناعة والتصدير تشهد تطورًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أن هذه القطاعات تُعد من أهم محركات النمو خلال المرحلة المقبلة، لما لها من دور في زيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي وتعزيز معدلات التشغيل.

 

سياسة ترشيد الاقتراض

 

وأشارمحمد الشوادفي، إلى أن الحكومة المصرية تنتهج سياسة واضحة لترشيد الاقتراض، تقوم على تقليل الاعتماد على التمويلات قصيرة الأجل، والتركيز بشكل أكبر على القروض طويلة الأجل ذات التكلفة الأقل.

وأضاف الشوادفي، أن هذا التوجه يخفف من الأعباء المالية السنوية على الموازنة العامة، ويمنح الاقتصاد مساحة أكبر للحركة، بما يسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الاستقرار المالي.

 

الاقتصاد الأخضر يعزز التنافسية

 

ونوه الخبير الاقتصادي، بأن التحول نحو الاقتصاد الأخضر والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يعزز من تنافسية الدولة المصرية على المستوى العالمي، ويرسخ مفهوم التنمية المستدامة.

وأوضح الشوادفي، أن هذه السياسات لا تسهم فقط في جذب الاستثمارات الخضراء، بل تساعد أيضًا في خفض معدلات التضخم على المدى المتوسط، وتحسين بيئة الاستثمار ورفع كفاءة استخدام الموارد.

 

خفض الفائدة ودعم النشاط الإنتاجي

 

واختتم الدكتور محمد الشوادفي، تصريحاته بالتأكيد على أن خفض أسعار الفائدة يساند النشاط الإنتاجي، ويشجع المشروعات الصغيرة والمتوسطة على التوسع وزيادة الإنتاج، مؤكداً أن مجمل السياسات الاقتصادية الحالية تشير إلى أن الاقتصاد المصري يسير في الاتجاه الصحيح نحو نمو مستدام، قادر على تقليص أعباء الدين، وتعزيز الاستقرار المالي، ودعم مسيرة التنمية الشاملة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء