رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد اتهامات لواشنطن وتل أبيب.. عراقجي يستبعد خيار التدخل العسكري|تقرير

وزير الخارجية الإيراني
وزير الخارجية الإيراني

استبعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، إمكانية اللجوء إلى تدخل عسكري ضد بلاده، مؤكدًا أن هذا السيناريو يبقى ضعيف الاحتمال في ظل التطورات الراهنة داخل إيران.

تدخل عسكري لا يستند إلى معطيات واقعية

ونقلت وسائل إعلام غربية عن عراقجي، خلال مؤتمر صحفي، قوله إن الحديث عن تدخل عسكري لا يستند إلى معطيات واقعية، مشيرًا إلى أن إيران تمر حاليا بمرحلة دقيقة تتطلب معالجة داخلية للأوضاع، وأن الحكومة تعمل على إيجاد حلول للأزمة القائمة عبر الحوار والتشاور.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن السلطات في بلاده تجري مشاورات واسعة مع مختلف المكونات والتيارات، بهدف احتواء الاضطرابات الأخيرة والتعامل معها بوسائل سياسية واجتماعية، مؤكدا أن الدولة تسعى إلى تهدئة الأوضاع ومنع انزلاقها نحو مزيد من التوتر.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب

اتهامات مباشرة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل

وفي السياق ذاته، وجه عراقجي اتهامات مباشرة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرًا أنهما تقفان خلف محاولات تحويل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف وشغب، بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي. وقال إن ما تشهده بعض المدن الإيرانية لا يمكن فصله عن تدخلات خارجية تسعى إلى استغلال مطالب المحتجين وإخراجها عن مسارها الطبيعي.

تهديد الأمن العام وتقويض الاستقرار

وتأتي تصريحات عراقجي بعد ساعات من بيان صادر عن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اتهم فيه واشنطن وتل أبيب بشكل مباشر بتنظيم وتدبير الاضطرابات التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية. 

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن البيان أشار إلى أن الأحداث بدأت في شكل احتجاجات محدودة، لكنها سرعان ما تطورت نتيجة تخطيط وتوجيه خارجي، ما أدى إلى تهديد الأمن العام وتقويض الاستقرار.

احتجاجات في إيران
احتجاجات في إيران

مثيري الشغب يسعون لكسب رضا الإدارة الأمريكية

وفي السياق نفسه، شدد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي على أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية مقتل أكثر من ألف إيراني من القادة والمواطنين الأبرياء، محملا واشنطن مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع. 

ودعا خامنئي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التركيز على الأزمات الداخلية في بلاده بدل التدخل في الشأن الإيراني، معتبرًا أن بعض مثيري الشغب يسعون إلى كسب رضا الإدارة الأمريكية عبر تخريب الممتلكات العامة وإثارة الفوضى.

الشعب الإيراني يرفض العمالة

ووجه المرشد الإيراني رسالة مباشرة إلى الشعب الإيراني، دعاهم فيها إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية والتكاتف من أجل مواجهة ما وصفه بـ"الأعداء"، مؤكدا أن الشعب الإيراني يرفض العمالة والتبعية للخارج. 

كما حذر ما وصفهم بـ"المرتزقة والعملاء" الذين يعملون لصالح قوى خارجية، معتبرا أن هدفهم الأساسي هو تنفيذ أجندات معادية لإيران.

المرشد الإيراني
المرشد الإيراني

عدم استخدام العنف ضد المتظاهرين،

من جانبه، كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد دعا في وقت سابق أجهزة إنفاذ القانون إلى ضبط النفس وعدم استخدام العنف ضد المتظاهرين، مؤكدا حق المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم ومطالبهم.

 وجاءت تصريحات بزشكيان على هامش اجتماع رسمي للحكومة، في ظل استمرار الاحتجاجات في عدد من المدن الإيرانية على خلفية قضايا اجتماعية وسياسية.

وأكد بزشكيان أن الحكومة تتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه المواطنين، وتسعى إلى ضمان السلامة العامة وصون حق التعبير، داعيًا جميع الأطراف إلى التهدئة وتجنب أي تصعيد من شأنه تعقيد المشهد الداخلي وزيادة حدة التوتر.

احتجاجات ليلية في حي نظام آباد شمال شرقي طهران
احتجاجات ليلية في حي نظام آباد شمال شرقي طهران

قد يتلقون ضربة قوية جدا من الولايات المتحدة

في المقابل، صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، محذرا من أن بلاده قد توجه "ضربة قوية جدا" إذا استمرت عمليات قتل المتظاهرين، على حد وصفه. 

وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، إن الولايات المتحدة تتابع التطورات في إيران عن كثب، مضيفا: "إذا بدأوا قتل الناس كما فعلوا في الماضي، فإنهم قد يتلقون ضربة قوية جدًا من الولايات المتحدة".

وتزامنت هذه التطورات السياسية والأمنية مع تدهور ملحوظ في الوضع الاقتصادي، حيث سجل التومان الإيراني مستوى قياسي جديد من التراجع أمام الدولار في السوق السوداء غير الرسمية، إذ تجاوز سعر الدولار الواحد 1.4 مليون تومان، مقارنة بنحو 820 ألف تومان قبل عام واحد، ما يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تعيشها البلاد في ظل الظروف الحالية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء