رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير علاقات دولية: سوريا تعيش الواقع الأكثر غموضا

أحمد عبد المجيد
أحمد عبد المجيد

تعيش سوريا واحدة من أكثر مراحلها التاريخية تعقيدًا منذ اندلاع الأزمة عام 2011، فرغم الإجماع الإقليمي والدولي المعلن على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، إلا أن التطورات الميدانية والسياسية تشير إلى مسار مغاير ينذر بمزيد من الانقسام. 

أكد الدكتور أحمد عبد المجيد، خبير العلاقات الدولية، أن سوريا باتت اليوم «سوريا الجريحة»، في إشارة إلى حجم الانقسامات العميقة التي تضرب الجغرافيا والمجتمع والدولة.

وأوضح عبد المجيد، في تصريحات لقناة «النيل للأخبار»، أن سوريا انقسمت فعليًا منذ سنوات طويلة بين رغبات طائفية، وميليشيات مسلحة فرضت سيطرتها على الأرض بدعم خارجي، وصولًا إلى إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد في ديسمبر الماضي، وهو ما فتح الباب أمام مرحلة جديدة أكثر غموضًا وخطورة.

إرث 2011 وتراكم الأزمات على الأرض السورية

وأشار الخبير الدولي، إلى أن ما تشهده سوريا اليوم هو نتيجة طبيعية لمسار طويل من التفكك بدأ منذ عام 2011، حيث تمددت الفصائل المسلحة والميليشيات المختلفة على حساب الدولة، مستفيدة من صراعات المصالح الإقليمية والدولية التي استخدمت الساحة السورية كساحة تصفية حسابات.

وأضاف أن أحداث الساحل السوري، والتوترات في الجنوب عند الجولان، ثم التطورات الأخيرة في شمال سوريا، لم تكن مفاجئة، بل جاءت نتيجة غياب رؤية حقيقية وقابلة للتنفيذ بشأن الاتفاقات التي أعلنها الرئيس السوري أحمد الشرع، والتي تعهد خلالها بتوحيد الفصائل المسلحة ونزع سلاحها وإنهاء سيطرتها التي استمرت لأكثر من 15 عامًا.

صعوبة توحيد الفصائل ونزع السلاح

وأكد عبد المجيد، أن الرهان على نزع سلاح الفصائل ودمجها في كيان وطني واحد يواجه تحديات شبه مستحيلة في ظل الواقع الحالي، خاصة أن هذه القوى ترسخت على الأرض بدعم خارجي، وأصبحت لها مصالح اقتصادية وعسكرية تجعلها ترفض التخلي عن نفوذها بسهولة.

وأوضح أن استمرار هذا الوضع يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة، أبرزها التقسيم الفعلي لسوريا، وهو سيناريو لا يرغب فيه أحد على المستوى المعلن، لكنه يتقدم على الأرض بخطوات متسارعة بفعل التناقضات الداخلية والتدخلات الخارجية.

هدنة هشة بين القوات الكردية والحكومة السورية

وحول احتمالات التصعيد بين القوات الكردية والقوات الحكومية، شدد خبير العلاقات الدولية على أن ما يجري حاليًا لا يتجاوز كونه «هدنة إعلامية»، تهدف إلى التقاط الأنفاس وليس إلى معالجة جذور الأزمة.

وأشار إلى أن التصريحات الصادرة من الجانبين تكشف هشاشة هذه الهدنة، خاصة مع إعلان قوات سوريا الديمقراطية عدم التزامها بإجراءات التهدئة، واتهامها الحكومة بعدم احترام الاتفاقات المعلنة، ما ينذر بتصعيد عسكري جديد خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء