رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سعيد الزغبى: الأوضاع فى سوريا انتقلت من المسار التفاوضى إلى الضغط العسكرى

سعيد الزغبى
سعيد الزغبى

تشهد الأوضاع في سوريا مرحلة بالغة التعقيد، مع تصاعد مؤشرات التحول من المسار التفاوضي والسياسي إلى مسار يعتمد بشكل متزايد على الضغط العسكري، في ظل تعثر الاتفاقات المعلنة وتراجع فرص الحل الدبلوماسي. 

وفي هذا السياق، أكد الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية بأبوظبي، أن ما يحدث حاليًا يعكس تراجعًا واضحًا لمسار التفاوض الذي كان قائمًا خلال الأشهر الماضية.

وأوضح الزغبي، في تصريحات عبر قناة «النيل للأخبار»، أن التطورات الأخيرة تشير إلى انتقال الأزمة من مرحلة التفاهمات السياسية إلى مرحلة المواجهة الميدانية، وهو ما يعيد الأزمة السورية إلى مربع الصفر، بعد آمال عُقدت على اتفاقات كان من شأنها احتواء التصعيد والحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

اتفاق مارس 2025 بين الطموح السياسي والواقع الميداني

أشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن اتفاق 10 مارس 2025، الذي جرى برعاية الولايات المتحدة، كان يهدف إلى الحفاظ على سيادة الأراضي السورية، وفتح مسار تفاوضي بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية السورية، وصولًا إلى صيغة توافقية تضمن وحدة الدولة.

إلا أن الزغبي، شدد على أن غياب الوضوح في تنفيذ بنود الاتفاق، خاصة البند الرابع المتعلق بدمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري، والإبقاء على مؤسسات الدولة موحدة، أدى إلى انهيار الثقة بين الأطراف، وفتح الباب أمام عودة التوتر العسكري بدلًا من ترسيخ المسار السياسي.

من المسار الدبلوماسي إلى منطق القوة

وأوضح الزغبي، أن ما تشهده الساحة السورية اليوم يعكس انتقالًا صريحًا من لغة الحوار إلى لغة القوة، حيث لجأ كل طرف إلى أدوات الضغط العسكري بدلًا من التفاوض، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات مباشرة في عدد من المناطق، أبرزها مدينة حلب.

وأضاف أن إجلاء المدنيين الأبرياء من منازلهم، وبدء ما يُعرف بحرب المدن، يمثل تطورًا خطيرًا ينذر باتساع رقعة الصراع، ويزيد من تعقيد المشهد الإنساني والأمني، في وقت كانت فيه البلاد بأمسّ الحاجة إلى الاستقرار وإعادة الإعمار.

الأمن القومي العربي والموقف المصري

وأكد الزغبي، أن استقرار سوريا يمثل قضية محورية للأمن القومي العربي، وعلى رأسه الأمن القومي المصري، مشددًا على أن مصر دعت دومًا إلى حل سياسي شامل يقوم على التوافق بين جميع الأطراف السورية دون إقصاء.

وأوضح أن السياسة الخارجية المصرية، في مختلف المحافل الدولية، تؤكد باستمرار ضرورة إطلاق عملية سياسية سورية – سورية، تضمن مشاركة كل الفصائل، وتحافظ على وحدة الأراضي السورية وسيادتها، بعيدًا عن أي تدخلات خارجية تُعمّق الانقسام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء