رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مهلة أخيرة لإخلاء حي الشيخ مقصود وسط تصعيد عسكري محتمل في حلب

الجيش السوري
الجيش السوري

أعلن الجيش السوري منح مهلة أخيرة لإخلاء حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، تمهيدًا لاحتمال تنفيذ عملية عسكرية خلال الساعات المقبلة، في ظل تصاعد التوترات الميدانية وتعثر تنفيذ اتفاق تم التوصل إليه فجر اليوم يهدف إلى تجنيب المدنيين ويلات المواجهات المسلحة.

وفي هذا السياق، قال خليل هملو، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من دمشق، إن الجيش السوري رصد تحركات لعناصر تابعة لحزب العمال الكردستاني تعمل على إفشال الاتفاق، مشيرًا إلى أن القيادة العسكرية حددت مهلة زمنية مدتها ساعتان تبدأ من الآن وحتى الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي، لخروج المدنيين من الحي كإجراء احترازي قبل أي تصعيد محتمل.

 

توتر ميداني وانقلاب على الاتفاق

 

وأوضح المراسل،  أن التطورات الأخيرة تعكس حالة من التوتر الشديد بعد ما وصفه بانقلاب بعض الأطراف على الاتفاق المبرم، لافتًا إلى أن حافلات دخلت حي الشيخ مقصود مرتين في إطار محاولات إجلاء السكان، إلا أن العملية لم تكتمل حتى الآن.

وأضاف: أن مصادر ميدانية أكدت وجود ما سمته «رؤوس حامية» من عناصر حزب العمال الكردستاني ترفض مغادرة الحي، ما يعرقل تنفيذ الاتفاق ويزيد من احتمالات التصعيد العسكري، رغم الجهود المستمرة لإيجاد حل سلمي يضمن خروج المدنيين دون خسائر.

 

مساع سياسية لتجنب المواجهة

 

وأشار مراسل «القاهرة الإخبارية»، إلى أن الساعات الأخيرة شهدت تحركات واتصالات سياسية مكثفة على أعلى المستويات، أبرزها اتصال هاتفي بين الرئيس السوري أحمد الشرع وزعيم إقليم كردستان العراق مسعود برزاني.

ورجح المراسل، أن تسهم هذه الاتصالات، إلى جانب وساطات إقليمية أخرى، في التوصل إلى صيغة توافقية قد تجنب المنطقة معركة عسكرية وصفها بـ«المحتملة والطارئة»، خاصة في ظل المخاوف من انعكاسات إنسانية خطيرة على المدنيين داخل الحي.

 

تغير ميزان السيطرة في حلب

 

وأكد مراسل القناة، أن ميزان السيطرة الميدانية شهد تغيرًا ملحوظًا خلال الساعات الماضية، عقب سيطرة الجيش السوري على حي الأشرفية المجاور، وهو ما أدى إلى تقارب خطوط التماس وتكافؤ الجغرافيا العسكرية بين الطرفين.

وأوضح المراسل، أن هذا التقدم منح الجيش أفضلية ميدانية واضحة، حيث بات يطوق حي الشيخ مقصود من جميع الجهات، ما يضيق الخناق على المسلحين ويجعل خياراتهم محدودة في حال فشل الجهود السياسية.

 

ساعات حاسمة قبل الحسم العسكري

 

وشدد مراسل «القاهرة الإخبارية»، على أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة، في ظل التحذيرات الصريحة من بدء عملية عسكرية فور انتهاء المهلة الممنوحة لإخلاء المدنيين، مشيرًا إلى أن السيناريو المحتمل قد يكون مشابهًا لما شهدته المنطقة خلال العمليات التي جرت أمس.

واختتم المراسل حديثة، بالتأكيد على أن الجيش السوري يضع حماية المدنيين في صدارة أولوياته، إلا أن استمرار تعطيل الاتفاق قد يدفع باتجاه الحسم العسكري، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى نتائج الاتصالات السياسية الجارية وما إذا كانت ستنجح في تفادي مواجهة جديدة داخل مدينة حلب.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء