محمد صابر: قانون العمل الجديد أكثر عدالة ومرونة|فيديو
يمثل قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 نقلة نوعية في مسار التشريعات العمالية في مصر، حيث جاء ليستجيب للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، ويعالج فجوات قانونية ظلت قائمة لعقود.
أكد محمد صابر، الخبير القانوني المتخصص في جرائم الإنترنت، أن القانون الجديد لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد تعديل تشريعي، بل هو إعادة صياغة شاملة لفلسفة العمل والعلاقة بين أطراف الإنتاج.
وأوضح صابر، في تصريحات عبر قناة «النيل للأخبار»، أن القانون استحدث أنظمة عمل لم تكن موجودة في قانون العمل السابق رقم 12 لسنة 2003، ما جعله أكثر تعقيدًا من حيث الصياغة، لكنه في الوقت ذاته أكثر عدالة ومرونة، وقادرًا على مواكبة متطلبات سوق العمل الحديث.
أنماط عمل جديدة تفرضها التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي
أشار الخبير القانوني، إلى أن أبرز ما يميز قانون العمل الجديد هو إدخاله لأنظمة حديثة مثل العمل عن بُعد، والعمل عبر المنصات الرقمية، والعمل المرن، وهي أنماط أصبحت واقعًا يوميًا في ظل الثورة الرقمية وانتشار الاقتصاد القائم على التطبيقات والمنصات الإلكترونية.
وأكد أن هذه الأنماط لم تكن مُنظمة قانونيًا في التشريعات السابقة، ما كان يفتح الباب أمام نزاعات قانونية، وغياب الحماية لكثير من العاملين. أما اليوم، فقد بات هناك إطار قانوني واضح ينظم هذه العلاقات، ويحدد الحقوق والواجبات، بما يحفظ استقرار سوق العمل.
توازن تشريعي بين العامل وصاحب العمل
وأوضح محمد صابر، أن القانون الجديد حرص على تحقيق توازن دقيق بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال، وهو ما انعكس في إدخال ضمانات قانونية مهمة، على رأسها عدم جواز الفصل التعسفي إلا بحكم قضائي أو بإجراءات قانونية واضحة.
وأضاف أن هذا التوازن لا يخدم العامل فقط، بل يمنح صاحب العمل قدرًا من الطمأنينة والاستقرار، حيث تصبح العلاقة التعاقدية واضحة، والإجراءات القانونية معروفة مسبقًا، ما يقلل من النزاعات ويعزز بيئة العمل الآمنة.
تحدي الوعي القانوني لدى ملايين العمال
لفت صابر، إلى أن التحدي الأكبر لا يكمن في نصوص القانون فقط، بل في كيفية وصول هذه النصوص إلى نحو 30 مليون عامل وصاحب عمل، كثير منهم لا يمتلكون الوسائل التكنولوجية أو الثقافة القانونية الكافية للاطلاع على التشريعات الحديثة.
وأكد أن تعقيد صياغة القانون، رغم ضرورته القانونية، قد يمثل عائقًا أمام فهمه من قِبل العمال البسطاء، وهو ما يفرض البحث عن أدوات جديدة ومبتكرة لنشر الوعي القانوني بشكل مبسط وفعّال.