رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وليد جاب الله: الدولة تحصد ثمار إصلاحات ممتدة لتعزيز دور القطاع الخاص

وليد جاب الله
وليد جاب الله

يشهد الاقتصاد المصري مرحلة مفصلية تعكس تحولًا واضحًا في فلسفة النمو، يقوم على تعظيم دور القطاع الخاص وزيادة مشاركته في النشاط الاقتصادي، باعتباره شريكًا رئيسيًا في التنمية. 

أكد الخبير الاقتصادي وليد جاب الله، أن الجهود التي تبذلها الدولة لدعم القطاع الخاص ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج مسار إصلاحي ممتد على مدار سنوات طويلة.

وأوضح جاب الله، في تصريحات عبر قناة «النيل للأخبار»، أن الدولة المصرية بدأت منذ وقت مبكر في تهيئة البيئة الاقتصادية الملائمة لنمو القطاع الخاص، عبر استثمارات ضخمة في البنية التحتية، والتشريعات، والسياسات المالية، ما جعل الاقتصاد اليوم في مرحلة جاهزة لجني ثمار هذه الإصلاحات.

استثمارات ضخمة في البنية التحتية وتمهيد بيئة الأعمال

أشار جاب الله، إلى أن الدولة ضخت تريليونات الجنيهات في تطوير البنية التحتية للاقتصاد المصري، شملت الموانئ، والمطارات، وشبكات الطرق، إلى جانب البنية التكنولوجية المتطورة، وهو ما أسهم في تحسين كفاءة سلاسل الإمداد وخفض تكاليف الإنتاج والنقل.

وأضاف أن هذه الاستثمارات لم تكن هدفًا في حد ذاتها، بل جاءت لخلق بيئة أعمال جاذبة وقادرة على استيعاب توسعات القطاع الخاص المحلي والأجنبي، وربط الاقتصاد المصري بالأسواق الإقليمية والعالمية بصورة أكثر تنافسية.

إصلاح تشريعي وحوافز استثمارية لتعزيز الثقة

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن الدولة لم تكتفِ بتطوير البنية التحتية، بل عملت بالتوازي على تحديث البنية التشريعية، وتقديم حوافز استثمارية متنوعة، فضلًا عن الانخراط في تكتلات اقتصادية دولية، ما عزز من مكانة مصر على خريطة الاستثمار العالمية.

وأكد أن هذه الجهود المتراكمة جعلت الاقتصاد المصري يدخل مرحلة فاصلة، تستهدف زيادة حقيقية في مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، بعد تجاوز العديد من التحديات التي واجهت الاقتصاد خلال العامين أو الثلاثة الماضية.

تجاوز تحديات سعر الصرف واستعادة الاستقرار المالي

وأوضح جاب الله، أن من أبرز العقبات التي تم التعامل معها مؤخرًا كانت وجود سوق موازية لسعر الصرف، والتي أثرت سلبًا على ثقة المستثمرين، إلا أن القضاء على هذه الظاهرة، وعودة تحويلات المصريين بالخارج إلى الجهاز المصرفي الرسمي، أسهما في استعادة الاستقرار المالي والاقتصادي.

وأضاف أن إعادة المالية العامة إلى مسارها الطبيعي عززت مصداقية الدولة عند دعوتها للقطاع الخاص لزيادة استثماراته، حيث باتت هذه الدعوات واقعية وجادة، وتحمل تأثيرًا إيجابيًا مباشرًا على قرارات المستثمرين.

مؤشرات نمو قوية يقودها القطاع الخاص

وأكد جاب الله، أن نتائج هذه السياسات بدأت تظهر بوضوح في مؤشرات الأداء الاقتصادي، حيث سجل قطاع الصناعات التحويلية معدلات نمو قياسية تراوحت بين 17 و18%، إلى جانب نمو ملحوظ في قطاعات السياحة والخدمات والاستثمار.

كما أشار إلى أن قطاع التشييد والبناء لا يزال يحقق معدلات نمو مرتفعة، ما يعكس الدور المحوري للقطاع الخاص في إعادة هيكلة الاقتصاد المصري وتحسين مسار التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء