«نهر الإبداع».. رؤية فنية إنسانية تعيد للإنشاد الديني مكانته
أكدت الدكتورة إحسان إبراهيم، مؤسسة فرقة «نهر الإبداع» للإنشاد الديني، أن مشروعها الفني يمثل تتويجًا لمسيرة طويلة في تدريب المواهب الشابة، وتمكين ذوي الهمم، والعمل على إعادة إحياء فن الإنشاد الديني باعتباره أحد أبرز ملامح التراث الثقافي والروحي في مصر.
وأوضحت إبراهيم، وخلال لقائها على قناة الحياة، أن انطلاق الفرقة جاء انطلاقًا من إيمان عميق بأن الفن رسالة سامية، وأن الإنشاد الديني قادر على التأثير في الوجدان العام، وبناء الإنسان روحيًا وأخلاقيًا، إذا ما تم تقديمه بشكل احترافي يواكب العصر ويحافظ في الوقت نفسه على أصالته.
خبرات متراكمة قبل «نهر الإبداع»
كشفت الدكتورة إحسان إبراهيم، أنها أسست أربع أو خمس فرق للإنشاد الديني قبل تدشين فرقة «نهر الإبداع»، مؤكدة أن هذه التجارب أسهمت في صقل خبراتها الفنية والإنسانية.
وأضافت أن جميع المواهب التي تولت تدريبها في تلك الفرق استطاعت أن تصنع لنفسها مسارًا مستقلًا في المجال الفني، حيث تمكنوا من العمل بشكل احترافي وفتح آفاق جديدة لأنفسهم داخل ساحة الإنشاد الديني، وهو ما اعتبرته نجاحًا حقيقيًا لتجربتها.
فلسفة الاسم ورسالة العطاء
وأشارت مؤسسة الفرقة، إلى أن اختيار اسم «نهر الإبداع» لم يكن عشوائيًا، بل جاء ليعبر عن فيض العطاء والدعم المستمر للمواهب، مؤكدة أن حبها الكبير لـ«جبر الخواطر» كان الدافع الأساسي وراء هذا المشروع.
وأكدت الدكتورة إحسان إبراهيم، أن الفرقة تحمل بعدًا إنسانيًا واضحًا، إلى جانب رسالتها الفنية، حيث تسعى إلى خلق مساحة آمنة وداعمة للمواهب الشابة، تمنحهم الثقة والقدرة على التعبير عن أنفسهم من خلال الإنشاد الديني.
دمج ذوي الهمم واكتشاف المواهب
وأضافت الدكتورة إحسان إبراهيم، أنها مع بداية تأسيس الفريق حرصت على تنظيم مسابقات فنية تهدف إلى دمج الأصحاء مع ذوي الهمم، وهو ما أدى إلى اكتشاف أصوات إنشادية متميزة لم تحظَ بفرص سابقة.
وأكدت إبراهيم، أن هذا الاكتشاف شكّل نقطة تحول مهمة في مسيرتها، حيث قررت احتضان هذه المواهب، وتعليمهم، ودعمهم نفسيًا وفنيًا، قائلة: «تمنيت أكون أم ليهم وداعمة لطموحاتهم»، في إشارة إلى عمق البعد الإنساني للمشروع.
الإنشاد الديني.. فن يستحق الإنصاف
وشددت مؤسسة «نهر الإبداع»، على أن اختيارها للإنشاد الديني نابع من كونه فنًا قائمًا على مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، ويحمل قيمة روحية وثقافية كبيرة، مؤكدة أن من يتقن هذا الفن يستطيع الإسهام في الارتقاء بذوق جيل كامل.
وأوضحت الدكتورة إحسان إبراهيم، أن الإنشاد الديني لم يحصل حتى الآن على ما يستحقه من دعم وتقدير إعلامي، رغم امتلاكه قاعدة جماهيرية واسعة، مؤكدة أن مصر تعد من الدول الرائدة في هذا المجال.
تدريبات مكثفة وصناعة احتراف
واختتمت الدكتورة إحسان إبراهيم، تصريحاتها بالتأكيد على أن أعضاء الفرقة يخضعون لتدريبات مكثفة داخل الاستوديو وفي المنازل، مع تواصل دائم ومستمر بينها وبين المنشدين.
وأشارت إبراهيم، إلى أن هذا الالتزام ينعكس بوضوح على تطور مستوى الأداء، وتحسن طريقة الإلقاء على المسرح، ما يعزز من مكانة «نهر الإبداع» كمشروع فني إنساني يسعى لإحياء الإنشاد الديني بروح عصرية وأصيلة.