رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حزمة تمويلات ضخمة تصل مصر 2026.. خبير يتوقع أسعار الدولار والتضخم

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تستعد مصر خلال العام الجاري للحصول على حزمة تمويلات دولية ضخمة من مؤسسات وشركاء دوليين، تتجاوز قيمتها عدة مليارات من الدولارات، ما يمثل دفعة قوية للاقتصاد الوطني ويعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها التمويلية، ودعم الاحتياطي من النقد الأجنبي، والاستمرار في تنفيذ برامج الإصلاح الهيكلي والتنمية المستدامة، في ظل تحركات مكثفة لتعزيز الاستقرار المالي ودعم مسار الإصلاح الاقتصادي. 

 

تمويل صندوق النقد

ويأتي في مقدمة هذه التمويلات اقتراب مصر من الحصول على نحو 2.7 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، بعد توصل فريق الصندوق والسلطات المصرية إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن برنامج “التسهيل الممدد” (EFF)، إلى جانب الاتفاق على المراجعة الأولى في إطار “برنامج الصمود والاستدامة” (RSF)، ويمهد هذا الاتفاق الطريق لصرف نحو 2.5 مليار دولار قيمة شريحتي المراجعتين الخامسة والسادسة، إضافة إلى 274 مليون دولار تمثل الشريحة الأولى من برنامج الصمود والاستدامة، وذلك بعد التزام الحكومة بتنفيذ مجموعة من الإصلاحات، أبرزها تسريع برنامج طروحات الشركات الحكومية وخفض دعم الوقود.

 

حزمة دعم أوروبية

وفي السياق ذاته، تحظى مصر بدعم أوروبي واسع، حيث من المنتظر أن تحصل على تمويل بقيمة 4.6 مليار دولار (4 مليارات يورو) من الاتحاد الأوروبي، تمثل الشريحة الثانية من الإطار المالي الكلي المخصص للقاهرة وفق مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، وتندرج هذه التمويلات ضمن حزمة دعم أوروبية شاملة تقدر بنحو 7.4 مليار يورو حتى عام 2027، تشمل 5 مليارات يورو لدعم الموازنة، و1.8 مليار يورو ضمانات استثمارية لتحفيز استثمارات الشركات الأوروبية والمصرية، إلى جانب نحو 600 مليون يورو مخصصات للتدريب والمساعدات الفنية وبناء القدرات.

 

استئناف مبادلة الديون

وعلى صعيد إدارة الدين وتعزيز الاستدامة المالية، تواصل الحكومة خلال عام 2026 تنفيذ برامج مبادلة الديون مع عدد من الدول، أبرزها ألمانيا، حيث تعتزم القاهرة بدء تنفيذ بنود اتفاقية تعاون مالي مرتقبة مع برلين بقيمة إجمالية تبلغ 118 مليون يورو، بما يسهم في تخفيف أعباء الدين وتوفير موارد إضافية لقطاعات التنمية الحيوية، كما تشير بيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي إلى أن مصر نجحت خلال الفترة من 2023 حتى 2026 في توفير تمويلات منخفضة التكلفة تقترب من 9.5 مليار دولار، في إطار شراكات قائمة على تنفيذ إصلاحات واضحة ومحددة.

 

من جانبه، أكد الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، أن هذه التمويلات الكبيرة تعكس “ثقة المجتمع الدولي في الاقتصاد المصري وقدرته على امتصاص الصدمات واستعادة الاستقرار”. وأضاف: “المرحلة الحالية تتميز بوجود مجلس نواب جديد وتشريعات حديثة وحكومة برؤية واضحة، ما يشجع الاستثمار ويحفز الصناعات الوطنية ويخلق بيئة مناسبة لتوسيع القاعدة الإنتاجية”.

صندوق النقد

وأوضح الشافعي، في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك»، أن الإصلاحات التي يشترطها صندوق النقد الأوروبي والدولي ليست مجرد إجراءات مالية، بل “خطوات استراتيجية لإعادة ترتيب أولويات الاقتصاد، بدءاً من خفض دعم الطاقة الذي سيوجه الموارد لمشروعات التنمية، إلى الطروحات الحكومية التي ستخلق فرص استثمارية جديدة، وتحسن من كفاءة القطاع العام”، مضيفًا أن كل هذه الإجراءات ستنعكس مباشرة على قدرة مصر على خفض العجز، وتحسين ميزان المدفوعات، وزيادة احتياطيات النقد الأجنبي”.

 

وتطرق الخبير إلى توقعاته لسعر الصرف، قائلاً: “هناك مؤسسات قدرت القيمة العادلة للدولار بين 34 و35 جنيهاً، لكن وفق المعطيات الحالية والتحسن المتوقع في الإيرادات من الصادرات والاستثمارات الأجنبية، وهذا سينعكس إيجابياً على القوة الشرائية للمواطنين”.

 

وأشار الشافعي أيضاً إلى أن “الاستفادة من التمويلات الأوروبية وصندوق النقد ستتيح للحكومة التركيز على مشروعات التنمية الأساسية مثل البنية التحتية والطاقة والصحة والتعليم، مع ضمان وصول السلع الأساسية بأسعار مناسبة للمواطنين، ما سيخلق بيئة اقتصادية أكثر استقراراً وموثوقية، مؤكدًا أن كل هذه المعطيات تؤهل الاقتصاد المصري لاقتناص فرص استثمارية جديدة، سواء من القطاع الخاص المحلي أو المستثمرين الأجانب، خاصة مع الدعم الفني والتدريبي الذي توفره برامج الشراكة الدولية”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء