قطاع البلاستيك في مصر ينمو 16% وصادراته تتجاوز 2.4 مليار دولار
أكد خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن صناعة البلاستيك في مصر تشهد طفرة غير مسبوقة، حيث سجل القطاع معدل نمو بلغ نحو 16%، وهو ما يعكس قوته ودوره المتنامي في دعم الاقتصاد الوطني. جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح الدورة العشرين من معرضي «بلاستيكس» و«إيجي بلاست»، بحضور كبرى الشركات المحلية والعالمية، مشيراً إلى أن المعرض أصبح منصة استراتيجية تجمع المصنعين والمصدرين والمستثمرين وصناع القرار، ويعكس مكانة مصر الإقليمية في صناعة البلاستيك.
صناعة البلاستيك
وأوضح أبو المكارم أن صناعة البلاستيك تعد من أسرع الصناعات نمواً في مصر، وقد نجحت في جذب استثمارات أجنبية بنسبة 8.5% خلال عامي 2024 و2025، مع توقعات بزيادة إضافية تصل إلى 10% في 2026. وأشار إلى أن الاستثمار في المصانع المحلية والأجنبية يسهم في تلبية احتياجات السوق المصري وتوجيه الفائض للتصدير، بما يعزز الإيرادات الدولارية، حيث بلغت صادرات منتجات البلاستيك نحو 2.4 مليار دولار، ضمن إجمالي صادرات قطاع الكيماويات والأسمدة البالغ 9.5 مليار دولار.
صناعات حيوية
وشدد رئيس المجلس التصديري على أن البلاستيك يدخل في صناعات حيوية متعددة تشمل السيارات والإلكترونيات والملابس والهواتف المحمولة والأدوات المكتبية، ما يقلل فاتورة الاستيراد ويعمق التصنيع المحلي. كما أشار إلى أن مصر تمتلك أكثر من 69 اتفاقية تجارية دولية تمنح المنتج المصري القدرة على النفاذ إلى أسواق واسعة، إضافة إلى مزايا تنافسية جذبت شركات عالمية من ألمانيا وإيطاليا والهند.
وخلال مشاركته في جلسة حول “البلاستيك الدائري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، أكد أبو المكارم أن التحول إلى نموذج البلاستيك الدائري يمثل فرصة استثمارية حقيقية، وليس عبئاً تنظيمياً، مشيراً إلى أن الحلول العملية للاستدامة ترتكز على التقليل وإعادة التدوير وتطوير المنظومة بالكامل. وأضاف أن نجاح البلاستيك الدائري يتطلب تكاملاً مؤسسياً بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، مع تعزيز التوعية المجتمعية والاستفادة من المخلفات وتحويلها لقيمة اقتصادية مضافة.
ملتقى لتبادل الخبرات
وأشار أبو المكارم إلى أن المعرض يشكل ملتقى لتبادل الخبرات وعرض أحدث التكنولوجيات، كما يسهم في دعم التوسع التصديري، مؤكداً أن قطاع البلاستيك يمثل “الحصان الذي يجر قاطرة الصناعة”، نظراً لدخوله في صناعات حيوية متعددة. كما أثنى على دور منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) ومركز تحديث الصناعة في دعم القدرات الفنية للمصانع وتعزيز جاهزيتها للتحول نحو ممارسات أكثر استدامة.
واختتم أبو المكارم تصريحه بالتأكيد على أن تعظيم الاستثمارات في قطاع البلاستيك، وتبني سياسات تنظيمية وحوافز مناسبة، سيضمن استمرار النمو الصناعي، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، ويضع مصر كمركز صناعي وتصديري إقليمي، مع الحفاظ على التوازن بين النمو الاقتصادي والمسؤولية البيئية.